١١٨ - كتب أَبُو عَليّ الْحسن بْن عَليّ بْن الْحسن الْحَضْرَمِيّ القيرواني إِلَى أَبِي رحمهمَا اللَّه قصيدة أَولهَا . يَا أَبَا الْعَبَّاس مَا لَك ثَانِي ... فِي أسانيدك فِي ذَا الزَّمَان ... فِي جَمِيع الأَرْض شرقا وغربا ... قد تفردت فَمَا من مداني ... من يداني فِي علو الْمَكَان ... من غَدا من دونه الفرقدان ... أَنْت صدر الْعَصْر فِي حمل دين ... وجمال الحاملي الطيلسان ... مَا بِمصْر لَا وَلَا بالعراقيين ... وبغداد وَلَا القيروان ... والحجازين وَلَا فِي خُرَاسَان ... وَلَا الرّيّ وَلَا الجوزجان ... وبخارى مَا ورا النَّهر وبلخ ... ونسا وَمَا حوى المشرقان ... وَجَمِيع الأَرْض حَيْثُ تُقَام ... الصَّلَوَات الْخمس عِنْد الْأَذَان ... ذُو حَدِيث ثَابت يتعاطى ... أَن يوازي عِنْد سبق الرِّهَان ... رحْلَة جوابة وشيوخ ... النُّجُوم الزهر والقمران ... ناقل مَا سنّ أَحْمَد شرعا ... بِالْأَسَانِيدِ العوالي الحسان ... قد رَوَاهَا كل عين لعصر ... فَهِيَ تجْرِي صِحَة كالعيان ... فَإلَى مَا أَنْت تروي الْمصير ... وَالرُّجُوع فِي جَمِيع الْمعَانِي ... من هدى فقه وَتَأْويل آي ... وَبَيَان المشكلات الْبَيَان ... وإليها كل خصم وخصم ... يتقاضى حِينَ يختصمان ... - الشَّيْخ الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن بريه القلزمي صاحبنا وصديقنا وَكَانَ من شُهُود الْإسْكَنْدَريَّة وَسمع عَلَى وَالِدي الحَدِيث وَأكْثر مَا كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فقد سمعته عَلَى شُيُوخ وَالِدي ﵏ وَقد حكى لي حِكَايَة عَجِيبَة فِي ذكر الحنيفي الْفَقِيه نزيل الْإسْكَنْدَريَّة أوردتها تبركا بالحنيفي فقد كَانَ من الْعَالمين العاملين وَمن الرّيّ بَلْدَة وَالِدي رحمهمَا اللَّه