٤٩٤٩ - (٦) البخاري. عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيشٍ فَقُذِفُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ (١٠) بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ (١) ثَلاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيهَا رَحْلُهَا (٢)، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ (٣)، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِمْ: (يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ وَيَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَيَسُرُّكُمْ (٤) أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ). قَال: فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تُكَلِّمُ (٥) مِنْ أَجْسَادٍ لا أَرْوَاحَ لَهَا (٦)؟ ! فَ قَال النبِيُّ ﷺ: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ). قَال قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقْمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا. ذكره في "المغازي" (٧). بَابٌ