٣٧٤٩ - (٢١) وَعَنْهُ قَال: كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أبو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أبو طَلْحَةَ قَال: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إلَيهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أصَابَ مِنْها، فَلَمَّا فَرَغَ قَالتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أصبَحَ أبو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: (أَغرَسْتُمُ الليلَةَ؟ ). قَال: نعَم. قَال: (اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا). فَوَلَدَتْ غُلامًا، فَقَال لِي أبو طَلْحَةَ: احمِلْهُ حَتى تَأتِيَ بِهِ النبِيَّ ﷺ، فَأَتَى بِهِ النبِيَّ ﷺ وَبَعَثَ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النبِيُّ ﷺ فَقَال: (أَمَعَهُ شَيء؟ ). قَالُوا: نَعَم تَمَرَات. فَأَخَذَها النبِيُّ ﷺ فَمَضَغَها، ثُمَّ أَخَذَها مِنْ فِيهِ فَجَعَلَها فِي فِي الصبِيِّ، ثُمَّ حَنكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله (١). لم يقل البخاري: "حُبُّ الأَنْصَارِ التمرَ". ولا قال: ورَسُولُ الله ﷺ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. وخرَّجه البخاري أَيضًا في باب "من لم يظهر حزنه عند المصيبة" من كتاب "الجنائز" قَال: اشْتَكَى ابْن لأبِي طَلحَةَ، قَال: فَمَاتَ وأَبو طَلْحَةَ خَارِج، فَلَمَّا رَأَتِ امرَأَتُهُ أَنهُ قَدْ مَاتَ هيأتْ شيئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانبِ الْبَيتِ، فَلَمَّا جَاءَ أبو طَلْحَةَ قَال: كَيفَ الغُلامُ؟ قالتْ: قَدْ هدَأَ نَفَسُهُ وَأَرجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، فَظَنَّ أبو طَلحةَ أنها صَادِفة، قَال: فَبَاتَ فَلَمَّا أصبَحَ اغْتَسَلَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعلَمَتْهُ أنهُ قد مَات، فَصَلَّى مَعَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَخْبَرَ النبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا (٢)، فَقَال النبِي ﷺ (لَعل الله أن يبارِكَ لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا) (٣). قَال سُفْيَانُ: فَقَال رَجُل مِنَ الأَنصار: فَرأيتُ تِسْعَةَ أَوْلادٍ كُلُّهُم قَدْ قَرَءُوا الْقرآنَ.