١٣٠ - (٢٢) مسلم. عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا (٢) مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ (٣) رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَال: وَكُنا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ فَلَمَّا رَفَعَ (٤) عَلَيهِ (٥) السَّيفَ، قَال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ، وَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَال: (وَلِمَ قَتَلتهُ؟ ! ). قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلانًا وَفُلانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيفَ قَال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَقَتَلْتَهُ؟ ! ). قَال: نَعَمْ. قَال: (فَكَيفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! ). قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتَغْفِرْ لِي. قَال: (وَكَيفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! ) (٦). قَال: فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: (كَيفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! ) (١). لم يُخرج البخاري هَذا الحديث عَن جُندب، أخرج حديث أُسَامة في معنَاه.