٢٣ - (١٤) مسلم. عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِن طَرِيق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَينَنَا وَبَينَكَ كُفارُ مُضَرَ، وَلا نَقْدِرُ عَلَيكَ إِلا في أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: اعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَأتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ: الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَال: (بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ، فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطعَاءِ) (٢). قَال سَعِيدٌ: أَوْ قَال: (مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، حَتى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ، حَتى إنَّ أَحَدَكُمْ -أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ- لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيفِ) (٣). قَال: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ. قَال: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (في أَسْقِيَةِ الأَدَمِ (٤) الَّتِي يُلاثُ (٥) عَلَى أَفْوَاهِهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ