٦٨٤٩- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثنا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ، حَدَّثنا الحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثنا المُثَنَّى العَبْدِيُّ أَبُو مَنَازِلَ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ، عَنِ الأَشَجِّ العَصَرِيِّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا، رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ القَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلاَّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأَقَامَ العَصَرِيُّ يَعْقِلُ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الأَنَاةُ وَالحِلْمُ، قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: مَعْشَرَ عَبْدِ القَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نُهِينَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِنَّ الظُّرُوفَ لاَ تُحِلُّ وَلاَ تُحَرِّمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ العُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنَ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي القَوْمِ الأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ. حَدِيثُ جَدِّ هُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ.