٦٥٨٠- حَدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَلْقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالاً كَالفَخَّارِ، قَالَ: فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ خُلِقْتَ لأَمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ نَفَخَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ، فَعَطَسَ فَلَقَّاهُ اللهُ حَمْدَ رَبِّهِ، فَقَالَ الرَّبُّ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ اللهُ: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، فَقُلْ لَهُمْ، وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ، فَجَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَجَاءَ إِلَى رَبِّهُ فَقَالَ: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: يَا آدَمُ، هَذَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: اخْتَرْ يَدِي يَا آدَمُ، قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ، فَبَسَطَ اللهُ كَفَّهُ فَإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا رِجَالٌ مِنْهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ النُّورُ، وَإِذَا رَجُلٌ يَعْجَبُ آدَمُ مِنْ نُورِهِ، قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ فَكَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ العُمُرِ؟ قَالَ: جَعَلْتُ لَهُ سِتِّينَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَأَتِمَّ لَهُ مِنْ عُمُرِي حَتَّى يَكُونَ عُمُرُهُ مِئَةَ سَنَةٍ، فَفَعَلَ اللهُ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا نَفِدَ عُمُرُ آدَمَ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَ المَوْتِ فَقَالَ آدَمُ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ المَلَكُ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ فَجَحَدَ ذَلِكَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَت ْ ذُرِّيَّتُهُ