مسند أبي يعلى (ط دار القبلة)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٦٦٨- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، لَهُ نِكايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادُ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لاَ أَعْرِفُ هَذَا، قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قِرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي، إِنَّ فِيهِ لَسُفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ، حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا، أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لأَبِي بَكْرٍ: قُمْ فَاقْتُلْهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ للصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لاَ، رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ، فَدَخَلَ عُمَرُ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَانْتَظَرَهُ طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي،
فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لاَ، رَأَيْتُهُ سَاجِدًا، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ، فَدَخَلَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لَوْ قُتِلَ الْيَوْمَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلاَنِ مِنْ أُمَّتِي، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ.
ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ الأُمَمِ، فَقَالَ: تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً؛ سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً؛ إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: وَتَعْلُوا أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَاتُ.
قَالَ يَعقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، تَلاَ فِيهِ قُرْآنًا: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} ، ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى، فَقَالَ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} ، ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} .
مسند أبي يعلى - ت السناري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٦٦٨ - حدَّثَنَا محمد بن بكار، حدّثنا أبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك، قال: ذكر رجلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - له نكايةٌ في العدو واجتهادٌ، ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا أَعْرِفُ هَذَا" ، قال: بل نعته كذا وكذا، قال: "مَا أَعْرِفُهُ" ، فبينما نحن كذلك إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: "مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قِرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِى، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ" فلما دنا الرجل سلم فرد عليه السلام، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ؟" قال: اللَّهم نعم، قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبى بكر: "قُمْ فَاقْتُلْهُ" ، فدخل أبو بكر فوجده يصلى، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمةً وحقًا، ولو أنى استأمرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء إليه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم "أَقَتَلْتَهُ؟" قال: لا، رأيته يصلى، ورأيت للصلاة حرمةً وحقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته, قال: "لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ" ، فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجدٌ فانتظره طويلا ثم قال في نفسه: إن للسجود حقًا، ولو أنى استأمرت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أستأمره من هو خيرٌ منى! فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟" قال: لا، رأيته ساجدًا، ورأيت للسجود حقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لَسْتُ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِن وَجَدْتَهُ" ، فدخل فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟" قال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "
لَوْ قُتلَ الْيَوْمَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِى حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ" .
ثم حدثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأم، فقال: "تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ موسى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَتَفَرقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم وَتَعْلُو أُمَّتِى عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ، اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٍ فِي الجَنَّةِ" ، قالوا: من هم يا رسول الله، قال: "الجمَاعَاتُ" ، قال يعقوب بن زيد، وكان على بن أبى طالب رضى الله عنه إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا فيه قرآنًا: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) } [الأعراف: ١٥٩] ، ثم ذكر أمة عيسى فقال: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} إلى قوله:
{سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [المائدة: ٦٥، ٦٦] ، ثم ذكر أمتنا: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١) } [الأعراف: ١٨١] .
مسند أبي يعلى - ت السناري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٦٦٨ - حدَّثَنَا محمد بن بكار، حدّثنا أبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك، قال: ذكر رجلٌ لرسول الله ﷺ له نكايةٌ في العدو واجتهادٌ، ف قال رسول الله ﷺ: "لا أَعْرِفُ هَذَا"، قال: بل نعته كذا وكذا، قال: "مَا أَعْرِفُهُ"، فبينما نحن كذلك إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: "مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قِرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِى، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ" فلما دنا الرجل سلم فرد ﵇، فقال له رسول الله ﷺ: "أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ؟ " قال: اللَّهم نعم، قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله ﷺ لأبى بكر: "قُمْ فَاقْتُلْهُ"، فدخل أبو بكر فوجده يصلى، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمةً وحقًا، ولو أنى استأمرت رسول الله ﷺ فجاء إليه، فقال له النبي ﷺ: "أَقَتَلْتَهُ؟ " قال: لا، رأيته يصلى، ورأيت للصلاة حرمةً وحقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته, قال: "لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ"، فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجدٌ فانتظره طويلا ثم قال في نفسه: إن للسجود حقًا، ولو أنى استأمرت
رسول الله ﷺ فقد أستأمره من هو خيرٌ منى! فجاء إلى النبي ﷺ فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟ " قال: لا، رأيته ساجدًا، ورأيت للسجود حقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته! قال رسول الله ﷺ: "لَسْتُ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِن وَجَدْتَهُ"، فدخل فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟ " قال: لا، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ قُتلَ الْيَوْمَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِى حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ".
ثم حدثهم رسول الله ﷺ عن الأم، فقال: "تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ موسى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَتَفَرقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَتَعْلُو أُمَّتِى عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ، اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٍ فِي الجَنَّةِ"، قالوا: من هم يا رسول الله، قال: "الجمَاعَاتُ"، قال يعقوب بن زيد، وكان على بن أبى طالب رضى الله عنه إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ
تلا فيه قرآنًا: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)﴾ [الأعراف: ١٥٩]، ثم ذكر أمة عيسى فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ إلى قوله:
﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٥، ٦٦]، ثم ذكر أمتنا: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ [الأعراف: ١٨١].
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.