٦٧٩- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلَيٍّ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ المِصِّيصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ، مَوْلاَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ، فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ، وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ البَحْرُ، وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي المَوْتَى؟ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الجِبَالَ، وَيُفَجِّرَ لَنَا الأَرْضَ أَنْهَارًا، فَنَتَّخِذَهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ، وَإِلاَّ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِمَهُمْ وَيُكُلِّمُونَا، وَإِلاَّ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُصَيِّرَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحَتَ مِنْهَا وَيُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ، وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلاَ يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِي: إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لاَ يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالَمِ ينَ فَنَزَلَتْ {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ} حَتَّى قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ، وَنَزَلَتْ {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتَى} ، الآيَةُ.