٤٧٢- حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ: إِنِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، قَالَ: لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ، فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلاَءِ القَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمُ الحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ، قَالَ: فَسُمُّوا بِذَلِكَ الحَرُورِيَّةَ، قَالَ: فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُمُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ، فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَفَرَغَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَيْنَ المُسْتَأْذِنُ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلاَّ عَائِشَةُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَحَدَّثْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ، قَالُوا: نَعَمْ، فَذَهَبْتُمْ فَالتَمَسْتُمُوه، ثُمَّ جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.