١٨٤- حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَإِنِّي لاَ أَرَاهُ إِلاَّ لِحُضُورِ أَجْلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلاَ خِلاَفَتَهُ، وَلاَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الكُفَّارُ الضَّلاَلُ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالخِلاَفَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي لاَ أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الكَلاَلَةِ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الكَلاَلَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ لِي: يَا عُمَرُ، أَلاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لاَ أَرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا البَصَلُ وَالثُّومُ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي المَسْجِدِ أَمْرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا