٦٠ - نَقْضُ الْعَهْدِ وَالصَّلْبُ • [١١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَا عَلَيْهَا التُّرَابَ، يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا لكُمْ بِعَهْدِكُمْ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ. • [١١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً تَوَارَى بِهَا ثُمَّ غَشِيَهَا ، قَالَ أَبُو صالِحٍ: وَقَدْ كُنْتُ رَمَقْتُهَا حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُهُ، فَلَمْ أَتْرُكْهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ أَنْ قَدْ قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى (*) أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَوَاثَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ. • [١١٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ أَنَّ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَسَقَطَتْ، فَضَرَبَ عُمَرُ رَقَبَتَهُ، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ. • [١١٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِزتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ ابْتِزَازَ مُسْلِمَةٍ نَفْسَهَا، وَرَجُلٌ يَنْظُرُ فَسَأَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمَرْأَةُ، وَسَمِعَ الْمَرْأَةَ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُلُ، فَلَمَّا اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: وَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، افْتَضَّهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَتَلَهُ، وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ. قال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي هَذَا سُنَّةُ الْمُسْلِمِ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ حُدَّ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. ° [١١٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ ، وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ. • [١١٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] ، فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ.