٥٩ - مَسْأَلَةُ أهْلِ الْكِتَابِ ° [١١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً فَلْيَتَبَؤَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" . ° [١١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ" ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: "حَدِّثُوا وَلَا حَرَجَ" . • [١١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ، وَلَمْ يُشَبْ ؟ وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنَّهُمْ كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ كُتُبًا، ثُمَّ قَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ. ° [١١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "اللهُ أَعْلَمُ" ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ" . ° [١١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يُحَدِّثُونَ أَصحَابَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسِيخُونَ كَأَنَّهُمْ يَتَعَجَّبُونَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" . • [١١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ ضَلُّوا، فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ ، وإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي قَلْبِهِ تَالِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى اللهِ وَ كِتَابِهِ كَتَالِيَةِ الْمَالِ، وَالتُّالِيَةُ: الْبَقِيَّةُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لَا مَحَالَةَ فَانْظُرُوا مَا وَاطَأَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ. ° [١١٠٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (*) ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ كِتَابًا سَمِعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ فِي بَطْنِهِ وَظَهْرِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يتَلَوَّنُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَفَوَاتِحَهُ، وَاخْتُصِرَ لِيَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا، فَلَا يُهْلِكَنَّكُمُ الْمُتَهَوّكُونَ" . ° [١١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، أَفَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: مَسَخَ اللهُ عَقْلَكَ، أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيًّا، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُكُمْ مِنَ النَّبيِّينَ" . ° [١١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَو أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا فِيكُمْ فَاتبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ" . • [١١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ : بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَطْلُبُ كُتُبَ دَانْيَالَ، وَذَاكَ الضَّرْبَ، فَجَاءَ فِيهِ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي فِيمَا رُفِعْتُ؟ فَلَما قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: عَلَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} ، حَتَّى بَلَغَ {الْغَافِلِينَ} [يوسف: ١ - ٣] ، قَالَ: فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي، فَوَاللهِ مَا أَدعُ عِنْدِي شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَّا حَرَقْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ.