٥١ - الْجِزْيَةُ • [١٠٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى مِنَ الرِّجَالِ، وَأَنْ يُخْتَمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعْرًا، وَيُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ، وَيَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الْأَكُفِّ عَرْضًا قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ: فَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْهُمْ، أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَمُدَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ (*) مِنْ زَيْتٍ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وإرْدَبَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَشَيْئًا ذَكَرَهُ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا، وَشَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا، وَذَكَرَ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ. ° [١٠٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَالَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا مَجُوسًا. ° [١٠٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: مَوْهَبٌ، دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ جِزْيَةً، قَالَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ أَيْلَةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، وَأَلَّا يَغُشُّوا مُسْلِمًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ. • [١٠٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا مَعْلُومًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كَلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: وَقَالَ لِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ذَلِكَ. • [١٠٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ. • [١٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، جَعَلَ الْوَرِقَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَهُمْ وَكِسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكسُوهَا النَّاسَ ، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ. • [١٠٩٣٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لَنَا مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: فَسَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا يُكَلِّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ. • [١٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ، وَالْوَدَكِ ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَيْضًا إِرْدَبَّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضْرُوبَةً، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ (*) شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ. • [١٠٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَرْطٌ عَلَيْهِمْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ضِيَافَةً. • [١٠٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَن عُمَرَ فَرَضَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ دِينَارًا عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، وَعَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنَ الرُّومِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ثَمَانِيَةَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. ° [١٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ: أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ، وَحَالِمَةٍ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مُعَافِرِيَّ. قال عبد الرزاق: كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ قَوْلُهُ حَالِمَةٌ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ شَيْءٌ، مَعْمَرٌ الْقَائِلُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِيمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ لِمَا مَضَى، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُهُ وَيَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ. ° [١٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: "وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ، فَإِنَّهُ لَا يُحَوَّلُ عَنْ دِينِهِ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُل حَالِمٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَعَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ مِنْ قِيمَةِ الْمُعَافِرِ أَوْ عَرَضِهِ" . قَالَ الثَّوْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ضَرَائِبَ مُخْتَلِفَةً عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرْضِهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ. • [١٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا تَدَارَكَتْ عَلَى الرِّجَالِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى.