٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري : هو: أبو إسحاق إبراهيم بن عَبَّاد بن عبد الرحمن بن شَمْعون الدَّبَرِي الصنعاني. والدَّبَري: بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها، هذه النسبة إلى الدبر وهي قرية من قرى صنعاء اليمن . حدث عن: عبد الرزاق بن همام. وكان إبراهيم بن عَبَّاد قارئ "المصنف" على الإمام عبد الرزاق، وهو الذي أحضر ابنه إسحاق مجلس سماع "المصنف" ، فعند ابن خير عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الأعناقي قال: "رحل ابن السكري محمد بن عبد الله إلى صنعاء اليمن، فامتحن أصحاب عبد الرزاق من بقي منهم، فألفى أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أفضلهم، فسأله عن "مصنف عبد الرزاق" كيف رواه؟ فقال: كان أبي إبراهيم بن عباد القارئ للديوان على عبد الرزاق، وحضرت السماع حتى انقضى، وكان إذا مضى حديث يستحسن أصحاب الحديث إسناده قالوا له: يا أبا بكر حدثنا، فكان يقرأه لنا، وكان أبي يعلّم على ذلك الحديث " (١) . وقد وقفنا على مواضع صريحة في قراءة إبراهيم بن عباد الدبري على الإمام عبد الرزاق، فبعد الخبر رقم (١٦٥٢٧) من" المصنف ":" أخبر نا الكشوري، قال: حدثني ابن عباد، قال: قرأت على عبد الرزاق: عن هشيم، قال: أخبرنا أبو حرة أن رجلا سأل الحسن فقيل مثله ". وقال ابن عبد البر:" وأما حديث معمر فحدثناه خلف بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عباد، قال: قرأت على عبد الرزاق: عن معمر ... " (٢) . ويبدو أن إبراهيم بن عباد كان خبيرًا بشيخه الإمام عبد الرزاق، فقد قال الحافظ ابن حجر:" قال إبراهيم بن عباد الدبري: كان عبد الرزاق يحفظ نحوًا من سبع عشرة ألف حديث " (٣) . وأما عن توثيقه، فقد قال ابن عبد البر في تتمة كلامه السابق:" وأما حديث معمر فحدثناه خلف بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عباد، قال: قرأت علي عبد الرزاق: عن معمر، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ناس من الأعراب، فقالوا: من أنتم؟ فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم نحن عباد الله المسلمون" قال: فسألوا عنهم، فقيل لهم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم، فعلقوه يسألونه، فأخرجت امرأة صبيا فقالت: أي رسول الله، ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر" . ورواه محمد بن يوسف الحذاقي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إبراهيم، عن كريب مرسلًا. وابراهيم بن عباد أثبت " (١) . حدث عنه: أبو خزيمة عبد الوهاب بن يحيى الصنعاني شيخ لأبي بكر بن المقرئ، وكان أحد ثقات المسلمين ، وعبيد بن محمد الكشوري الصنعاني . ولا تعرف لابنه رواية عنه. وفي بعض الأخبار ما يفيد أن صيته قد اشتهر في البلدان، فقد قال الرازي:" حدثني رجل من أهل صنعاء من ولد الدبري قال: بلغني أن الحادي كان يحدو في طريق العراق وغيرها يقول: لا بد مِن صَنْعا وإن طال السَّفَرْ ... لِطِيبِها والشّيخِ فيها مِن دَبَرْ ولم نقف علي تصريح بسنة وفاة إبراهيم بن عباد الدبري، لكن ذكر الذهبي في ترجمة ابنه إسحاق، أنه سمع تصانيف عبد الرزاق منه في سنة عشر ومائتين باعتناء أبيه به ، فدل ذلك علي أن إبراهيم بن عباد الدبري كان حيًّا سنة عشر ومائتين. ما رواه إبراهيم الدبري من الكتب في "المصنف" : كتاب الشهادات: وقع أثناء هذا الكتاب في نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ١٢٠] . زيادات بعض الرواة عن غير عبد الرزاق لاحظنا أثناء عملنا في ضبط وتحقيق "المصنف" أن بعض النسخ الخطية قد احتوت على زيادات من بعض رواة الكتاب كالحُذاقي وغيره، وقع ذلك في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها في كلتا القطعتين (ك) ، (ف) ، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند (س) ، وقد وردت هذه الزيادات علي نوعين: