١٩٣٥ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شِيْطَا ، حدَّثنا القاسم بن عليّ بن جعفر الدُّوري البزَّاز، حدَّثنا حَاجِب بن أَرْكِين، حدَّثنا عبَّاد بن الوليد، حدَّثنا عبَّاد بن زكريا، حدَّثنا هشام، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنْ غَلَبَة الدَّيْن، ومِنْ مَخِيْلَةِ العَدُوِّ، ومِنْ بَوَارِ الأَيِّمِ، ومِنْ فِتْنَة الدَّجَّالِ" . (١٢/ ٤٥٠) في ترجمة (القاسم بن عليّ بن جعفر البزَّاز الدُّوري البَارِد أبو أحمد) . مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ) ، فإنِّي لم أقف على من ترجم له. و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣) . وقد صحَّ من حديث جماعة من الصحابة، تعوُّذه -صلى اللَّه عليه وسلم- من غَلَبَةَ الدَّيْن، وغَلَبَةِ العَدُوِّ، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٢٣) رقم (١١٨٨١) ، و "المعجم الأوسط" (٣/ ٨٣) رقم (٢١٦٣) ، و "المعجم الصغير" (٢/ ١٠٢) -باختصار-، من طريق يعقوب بن إسحاق القُلُوسِيّ، عن عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ، عن هشام بن حسَّان، به. وفي "الكبير" و "الأوسط" : "ومن غلبة العدو" بدلًا من "ومن مَخِيْلَةِ العدو" . قال الطبراني في "الأوسط" : "لم يرو هذا الحديث عن هشام، إلَّا عبَّاد بن زكريا، تفرَّد به القُلُوسِيّ" . وقال في "الصغير" : "لم يروه عن هشام بن حسَّان إلَّا عبَّاد بن زكريا" . أقول: قول الطبراني: "تفرَّد به القُلُوسِيّ" ، موضع نظر؛ فإنَّه لم يتفرد به، حيث تابعه (عبَّاد بن الوليد) عند الخطيب كما تقدَّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٤٣) بعد أن عزاه للطبراني في "معاجمه" الثلاثة: "فيه عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" . وذكره الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٤/ ١٥٢) رقم (١٦٥١) وقال: "ضعيف" . وعزاه إلى الضياء المقدسي في "المختارة" (٦٦/ ٨٣/ ١) ، والدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" (٢ رقم ١٥) ، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "غريب من حديث هشام بن حسَّان عن عِكْرِمَة عن ابن عبَّاس، تفرَّد به عبَّاد بن زكريا، ولم يروه عنه غير أبي يوسف القُلُوسِيّ" . وذكر أنَّه لم يقف أيضًا على ترجمة (عبَّاد بن زكريا) . وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة، تعوُّذه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من غلبة الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ العَدُوِّ، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال. انظر: "جامع الأصول" الجزء الرابع رقم (٢٣٧٩) و (٢٣٨١) و (٢٣٩١) ، و (٢٣٩٢) ، وغيرها. ومن ذلك ما رواه البخاري في الدعوات، باب التعوُّذ من المأثم والمَغْرَم (١١/ ١٧٦) رقم (٦٣٦٨) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (١/ ٤١٢) رقم (٥٨٩) ، وغيرهما، عن السيدة عائشة رضي اللَّه عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يقول: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الكسل والهَرَم، والمأْثَم والمَغْرَم. . . ومن فتنة المسيح الدَّجَّال" الحديث. والمَغْرَمُ: الدَّيْن. وروى النَّسَائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من غلبة الدَّين (٨/ ٢٦٥) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٧٣) ، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣١) ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ العَدُوِّ، وشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ" . قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه" . ووافقه الذَّهبِيُّ. غريب الحديث: قوله: "ومن بَوَارِ الأَيِّمِ" : أي كسادها، وأن لا يرغب أحد في زواجها. من بارت السوق إذا كسدت، والأَيِّمُ: من لا زوج لها بِكْرًا كانت أم ثَيِّبًا، مطلَّقةً أو متوفى عنها. انظر: "النهاية" (١/ ١٦١) ، و "فيض القدير" (٢/ ١٤٧) . * * *