٤ - "التقريب" (١/ ١٨١) وقال: "ليِّن الحديث، من العاشرة" / د ت. و(ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن القُرَشي المدني أبو الحارث) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١) . و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِي) : ثقة مدلِّس. وسبقت ترجمته في حديث (٣٠٩) . التخريج: رواه التِّرْمِذِيُّ في "العلل الكبير" (٢/ ٦٣٦) ، عن الحسين بن يزيد، حدَّثنا حفص بن غياث، به. ولفظه عنده: "ما اصطدتموه وهو حيٌّ فَكُلُوهُ، وما وجدتموهُ مَيْتًا طافيًا فلا تأكلوهُ" . قال التِّرْمِذِيُّ: "سألت محمَّدًا -يعني البُخَاريّ- عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ، ويُرْوَى عن جابر خلاف هذا. ولا أعرفُ لابن أبي ذِئْبٍ عن أبي الزُّبَيْر شيئًا" . وقد رواه أبو داود في الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) رقم (٣٨١٥) ، وابن ماجه في الصيد، باب الطافي من صيد البحر (٢/ ١٠٨١) رقم (٣٢٤٧) ، من طريق يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، عن إسماعيل بن أَمَيَّة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعًا: "ما أَلْقَى البحرُ أو جَزَرَ عنه فَكُلُوهُ، وما مَاتَ فيه وطَفَا فلا تَأْكُلُوهُ" . قال أبو داود: "روى هذا الحديث سفيان الثَّوري وأيوب وحمَّاد عن أبي الزُّبَيْر، أوقفوه على جابر. وقد أُسْنِدَ هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذِئْب، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ". وقال الدَّارَقُطْنِيّ في" سننه "(٤/ ٢٦٨):" وروي عن إسماعيل بن أُمَيَّة عن أبي الزُّبَيْر، وابن أبي ذِئْب عن الزُّبَيْر مرفوعًا، ولا يصحُّ رفعه. رَفَعَهُ يحيى بن سُلَيْم عن إسماعيل بن أُمَيَّة وَوَقَفَهُ غيره ". وقال البيهقي في" السنن الكبرى "(٩/ ٢٥٦):" يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي: كثير الوَهَم سيء الحفظ. وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أُمَيَّة موقوفًا. . . وقد رواه أيضًا يحيى بن أبي أُنَيْسَة عن أبي الزُّبَيْر مرفوعًا، ويحيى بن أبي أُنَيْسَة: متروك لا يُحْتَجُّ به. ورواه عبد العزيز بن عبيد اللَّه عن وَهْب بن كَيْسَان عن جابر مرفوعًا، وعبد العزيز: ضعيف لا يُحْتَجُّ به. ورواه بقيَّة بن الوليد عن الأَوْزَاعي عن أبي الزُّبَيْر عن جابر مرفوعًا، ولا يُحْتَجُّ بما ينفرد به بقيَّة فكيف بما يخالف فيه! وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر مع ما روينا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال في البحر: "هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ" "انتهى. وانظر في الكلام عليه أيضًا:" نصب الراية "(٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، و" تهذيب سنن أبي داود "لابن القَيِّم (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٦) ، و" العلل "لابن أبي حاتم (٢/ ٤٦) ، و" السنن "للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٩) ،" والسنن الكبرى" للبيهقي (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) . وقد اعتبرت الحديث من الزوائد، لزيادة المعنى في حديث الخطيب. * * *