زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٣٨٩ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمي، حدَّثنا شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المُبَارَك -في سويقه نصر-، حدَّثنا محمد بن هشام النَّصِيْبِيّ الأَهْوَازِيّ قال: حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةْ أُمُّ سَلْم بن دينار قالت: حدَّثني أبي، عن مالك بن دينار،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" .
(٩/ ٣٠٠) في ترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المُبَارَك) .
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. واعتبره السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر كما سيأتي.
ففيه (حَكَّامَة بنت عثمان بن دينار) وهي لا شيء، تروي الأباطيل عن والدها، وأحاديثها تُشْبِهُ حديث القُصَّاص ليس لها أصول. وقد تقدَّمت ترجمتها في حديث (٢٥٧) .
كما أن في إسناده صاحب الترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المبارك) لم يذكره الخطيب بجرحٍ أو تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن هشام النَّصِيْبِيّ الأَهْوَازِيّ) لم أقف له على ترجمة.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٣٤٩) رقم (٢٩١١) -من كشف الأستار-، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، به؛ وقال: "لا نعلم رواه عن الزُّهْرِيّ عن أنس إلَّا ابن إسحاق، وإنما يُرْوَى عن الزُّهْرِيّ عن أنس، في الدُّبَّاء والمُزَفَّت، وزاد ابن إسحاق: كلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" .
ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١١٢ و ١١٩) مطوَّلًا، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس مرفوعًا.
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٧٩) رقم (٣٥٨٩) مطوَّلًا أيضًا، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعًا.
قال في "المجمع" (٥/ ٥٦) بعد أن عزاه لهم: "ورجال أحمد رجال الصحيح" .
وقال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١٠/ ٤٤) -في الأشربة، باب الخمر من العسل-: "وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ:" ما أسكر، فهو حرام ".
أقول: في إسناد البزَّار وأبي يعلى عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّسٌ مشهور بالتدليس.
والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في:" فتح الباري "(١٠/ ٤٤)، وفيه: قال الإمام أحمد: إنها جاءت عن عشرين صحابيًا. فأورد كثيرًا منها في كتاب" الأشربة "المفرده، و" جامع الأصول "(٥/ ٨٩ - ٩٤)، و" المطالب العالية "(٢/ ١٠٧ - ١٠٨ و ١١١)، و" الأزهار المتناثرة "للسُّيُوطيُّ ص ٢٢٩ - ٢٣٤، واعتبره من المتواتر، وكذا الكَتَّاني في" نظم المتناثر "ص ٩٩ - ١٠٠، ونقل عن الزُّرْقَاني في" شرح الموطأ "- [٤/ ٢٠٩] - قوله:" وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة مضمونها أنَّ المسكر لا يحلُّ تناوله ". وفيه عن ابن حَجَر:" وفي الباب نحو ثلاثين صحابيًا وأكثر، الأحاديث عنهم جياد ". وفيه كذلك عن عليّ القَارِي في" شرحه لمسند أبي حنيفة ":" كاد أن يكون متواترًا ".
وحديث أنس غزاه في" الجامع الكبير "(١/ ٦٢٢)، و" الفتح الكبير "(٢/ ٣٢٨)، و" نظم المتناثر" ص ١٠٠ - نقلًا عن القَارِي-، إلى الإمام النَّسَائي.
وليس في "المُجْتَبَى" له، ويؤكِّده ذِكْرُ الهيثمي له في "مجمع الزوائد" . كما أنِّي لم أقف عليه في مظانه من "السنن الكبرى" له من خلال مراجعة "تحفة الأشراف" . والحافظ ابن حَجَر والسُّيُوطيّ في "الأزهار المتناثرة" لم يعزياه إلى النَّسَائي، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٣٨٩ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمي، حدَّثنا شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المُبَارَك -في سويقه نصر-، حدَّثنا محمد بن هشام النَّصِيْبِيّ الأَهْوَازِيّ قال: حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةْ أُمُّ سَلْم (¬١) بن دينار قالت: حدَّثني أبي، عن مالك بن دينار،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
(٩/ ٣٠٠) في ترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المُبَارَك).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. واعتبره السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر كما سيأتي.
ففيه (حَكَّامَة بنت عثمان بن دينار) وهي لا شيء، تروي الأباطيل عن والدها، وأحاديثها تُشْبِهُ حديث القُصَّاص ليس لها أصول. وقد تقدَّمت ترجمتها في حديث (٢٥٧).
كما أن في إسناده صاحب الترجمة (شُقْرَان بن عَبْدُوس بن المبارك) لم يذكره الخطيب بجرحٍ أو تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (محمد بن هشام النَّصِيْبِيّ الأَهْوَازِيّ) لم أقف له على ترجمة.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٣٤٩) رقم (٢٩١١) -من كشف الأستار-، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، به؛ وقال: "لا نعلم رواه عن الزُّهْرِيّ عن أنس إلَّا ابن إسحاق، وإنما يُرْوَى عن الزُّهْرِيّ عن أنس، في الدُّبَّاء والمُزَفَّت، وزاد ابن إسحاق: كلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١١٢ و ١١٩) مطوَّلًا، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس مرفوعًا.
ورواه أبو يعلى في"مسنده" (٦/ ٢٧٩) رقم (٣٥٨٩) مطوَّلًا أيضًا، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعًا.
قال في "المجمع" (٥/ ٥٦) بعد أن عزاه لهم: "ورجال أحمد رجال الصحيح".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١٠/ ٤٤) -في الأشربة، باب الخمر من العسل-: "وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ: "ما أسكر، فهو حرام".
أقول: في إسناد البزَّار وأبي يعلى عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّسٌ مشهور بالتدليس.
والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في: "فتح الباري" (١٠/ ٤٤)، وفيه: قال الإمام أحمد: إنها جاءت عن عشرين صحابيًا. فأورد كثيرًا منها في كتاب "الأشربة" المفرده، و"جامع الأصول" (٥/ ٨٩ - ٩٤)، و"المطالب العالية" (٢/ ١٠٧ - ١٠٨ و ١١١)، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيُّ ص ٢٢٩ - ٢٣٤، واعتبره من المتواتر، وكذا الكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ٩٩ - ١٠٠، ونقل عن الزُّرْقَاني في "شرح الموطأ" -[٤/ ٢٠٩]- قوله: "وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة مضمونها أنَّ المسكر لا يحلُّ تناوله". وفيه عن ابن حَجَر: "وفي الباب نحو ثلاثين صحابيًا وأكثر، الأحاديث عنهم جياد". وفيه كذلك عن عليّ القَارِي في "شرحه لمسند أبي حنيفة": "كاد أن يكون متواترًا".
وحديث أنس غزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٢٢)، و"الفتح الكبير" (٢/ ٣٢٨)، و"نظم المتناثر" ص ١٠٠ - نقلًا عن القَارِي-، إلى الإمام النَّسَائي.
وليس في" المُجْتَبَى" له، ويؤكِّده ذِكْرُ الهيثمي له في "مجمع الزوائد". كما أنِّي لم أقف عليه في مظانه من "السنن الكبرى" له من خلال مراجعة "تحفة الأشراف". والحافظ ابن حَجَر والسُّيُوطيّ في "الأزهار المتناثرة" لم يعزياه إلى النَّسَائي، واللَّه ﷾ أعلم.
* * *