١٢٤٨ - أخبرنا البَرْقاني، أخبرنا أبو الحسين حمزة بن أحمد بن مَخْلَد العطَّار -في جامع المدينة، بقراءتي عليه-، حدَّثنا أبو محمد خالد بن محمد بن خالد الصَّفَّار الخُتُّلِي، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا محمد بن مروان، عن الوَضِين -يعني ابن عطاء-، عن خالد بن مَعْدان، عن عُبَادة بن الصَّامِت قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يموتَ بسنةٍ، تابَ اللَّهُ عليه، ثم قال: إنَّ السَّنَةَ لكثيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يموتَ بجُمُعَةٍ تَابَ اللَّهُ عليه، ثم قال: إنَّ جُمُعَةً لكثيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يموتَ بيومٍ تَابَ اللَّهُ عليه، ثم قال: إنَّ يومًا لكثيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ تَابَ اللَّهُ عليه" . (٨/ ٣١٧) في ترجمة (خالد بن محمد بن خالد الصَّفَّار الخُتُّلِي أبو محمد) . مرتبة الحديث: إسناده تالف مع انقطاعه. وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "من تاب قبل أن يُغَرْغِر تاب اللَّه عليه" ، ورد من طريق حسن من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما. ففيه (محمد بن مروان) وهو (السُّدِّيُّ الصغير) : مُتَّهَمٌ بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٩) . كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (خالد بن مَعْدان الكَلَاعي الحِمْصِي) وبين (عُبَادة بن الصَّامِت) ، ففي "التهذيب" (٣/ ١١٨) في ترجمة (خالد بن مَعْدَان) : أنَّه روى عن عُبَادَة بن الصَّامت وأبي الدَّرْدَاء ولم يذكر سماعًا منهما. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٤٩ عن أبيه قوله: "لم يصحّ سماعه عن عُبَادَة بن الصَّامِت" . و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بسَّام البغدادي) : قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٦٥) : "لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين -يعني ومائتين-" / س. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" ، (٣/ ١٣ - ١٦) ، و "التهذيب" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) . التخريج: رواه مختصرًا، الطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٦) رقم (٨٨٥٨) -سورة النساء آية: ١٧ - ، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٥٤) رقم (١٠٨٥) ، من طريق قَتَادَة، عن عُبَادَة بن الصَّامِت مرفوعًا بلفظ: "إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لم يُغَرْغِرْ" . وإسناده منقطع، فإنَّ وفاة عُبَادَة بن الصَّامت كانت في عام (٣٤ هـ) كما في "التقريب" (١/ ٣٩٥) ، وولادة قَتَادَة كانت في سنة (٦١ هـ) كما في "التهذيب" (٨/ ٣٥٥) . وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لم يُغَرْغِرْ" قد رواه التِّرْمِذِيّ في الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار. . . (٥/ ٥٤٧) رقم (٣٥٣٧) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٣٢) ، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة (٢/ ١٤٢٠) رقم (٤٢٥٣) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ١٢) رقم (٦٢٧) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٦٢) رقم (٥٦٠٩) ، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٥٧) ، وعليّ بن الجَعْد في "مسنده" (٢/ ١١٧٣) رقم (٣٥٢٩) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ١٩٠) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ١٢٤) رقم (١٩٤) ، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦) رقم (٧٠٦٣) -ط بيروت-، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٥/ ٩٠ - ٩١) رقم (١٣٠٦) ، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا. وإسناده حسن. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب" . وصحَّحه الحاكم ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٥/ ١٦٠) بعد أن رواه من الطريق المتقدِّم: "هذا حديث عالٍ صالح الإسناد" . وروى أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠٦) -واللفظ له-، والبيهقي في "الشُّعَب" (٦/ ٣٩٧ - ٣٩٨) رقم (٧٠٦٧) -ط بيروت-، من طريق شعبة، عن إبراهيم بن ميمون، عن رجل من بني الحارث قال: سمعت رجلًا مِنَّا يقال له أيوب قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما يقول: "من تاب قبل موته عامًا تِيبَ عليه، ومن تاب قبل موته بشهر تَيبَ عليه، حتى قال يومًا، حتى قال ساعة، حتى قال فُوَاقًا . قال قال الرجل: أرأيت إن كان مشركًا أسلم. قال: إنما أحدِّثكم كما سمعت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٩٧) : "رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات" . والحديث بلفظ رواية الخطيب، ذكره السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٦) معزوًا إليه وحده. غريب الحديث: قوله: "قبل أن يُغَرْغِرَ" : "أي ما لم تبلغ روحه حُلْقُومَهُ، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض. والغَرْغَرَةُ: أن يُجْعَلَ المشروب في الفم ويُرَدَّد إلى أصل الحَلْق ولا يُبْلَغُ" . "النهاية" (٣/ ٣٦٠) . * * *