زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحسن بن أبي بكر عن إسماعيل بن علي الخطبي عن الحسن بن علي بن المتوكل -مولى بني هاشم
١٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكِّل -مولى بني هاشم-، حدَّثنا خالد بن بَهْبُوذَان القَرْني -وكان فارسيًا وهو خالد بن أبي يزيد-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام، عن محمد ،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: أنَّه نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ.
(٧/ ٣٦٩) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن المتوكِّل أبو محمد) .
مرتبة الحديث:
إسناده حسن. والحديث صحيح بطرقه.
ورجاله كلُّهم ثقات عدا (خالد بن أبي يزيد -واسمه بَهْبُذَان- القَرْنِيّ المَزْرَفِيّ) ، فإنَّه صدوق كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢١) . وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦١) ، و "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٠٤) ، و "تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦) ، و "التهذيب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) .
و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْري أبو بكر) : الإِمام، شيخ الإسلام، ثقة ثَبْت عابد، كبير القَدْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤) .
و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ) : ثقة من أثبت النَّاس في محمد بن سيرين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣) .
التخريج:
رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٦) ، من طريق أبي مُعْمَر، حدَّثنا
عبد الوارث، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن ثمن الكلب ومَهْرِ الزَّمَّارة" .
و(أبو مَعْمَر المُقْعَد عبد اللَّه بن عمرو التَّمِيمي)، ومن فوقه: ثقات، رجال الصحيحين.
ورواه البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٢ - ٢٣) رقم (٢٠٣٩) ، من طريق خالد بن أبي يزيد، عن حمَّاد بن زيد، به، بمثل لفظ حديث الخطيب.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١١) -في ترجمة (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ) - من طريق سليمان هذا، عن محمد بن سيرين، عنه، به.
وفي إسناده (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ) ، وهو متروك الحديث كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢٨٠) . وانظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٩٤) .
ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٣٤١) مختصرًا، عن حجَّاج، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن حسَّان، وحبيب بن الشهيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "أنَّه نهى عن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ" .
وإسناده صحيح. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطي السُّلَمِي البَصْرِي) : ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٤) .
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٤) رقم (٢١٥٢) عن أبي هريرة بلفظ: "بئس الكسب أجر الزَّمَّارة وثمن الكلب" .
وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب رقم (٥٠) (٣/ ٥٦٩) رقم (١٢٨١) من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: "نهى عن ثمن الكلب إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ" .
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجَّاج وضعَّفه" .
أقول: (يزيد بن سفيان التَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال عنه: "متروك، من الثالثة" / د ت ق.
ونهيُ النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في الصحيحين من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن خَدِيج.
قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٣ - ٤) بعد أن ذكره: "وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه:" لا يحلُّ ثمن الكلب "الحديث، ورجالهما ثقات. . . وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات" .
غريب الحديث:
قوله: "وكسب الزَّمَّارة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٢) : "هي الزَّانِيَةُ. وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي البَغِيُّ الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية. يقال: غِنَاءٌ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة" .
وقال البَغَويٌّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٣) : "النهي عن كسب الزَّمَّارة: معناه ما صرَّح به في الحديث الآخر، وهو مهر البغيِّ" . ثم نقل عن الأَزْهَرِيُّ قوله المتقدِّم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحسن بن أبي بكر عن إسماعيل بن علي الخطبي عن الحسن بن علي بن المتوكل -مولى بني هاشم
١٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكِّل -مولى بني هاشم-، حدَّثنا خالد بن بَهْبُوذَان القَرْني -وكان فارسيًا وهو خالد بن أبي يزيد-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام، عن محمد (¬١)،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ: أنَّه نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ.
(٧/ ٣٦٩) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن المتوكِّل أبو محمد).
مرتبة الحديث:
إسناده حسن. والحديث صحيح بطرقه.
ورجاله كلُّهم ثقات عدا (خالد بن أبي يزيد -واسمه بَهْبُذَان- القَرْنِيّ المَزْرَفِيّ)، فإنَّه صدوق كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢١). وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦١)، و"تاريخ بغداد" (٨/ ٣٠٤)، و"تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"التهذيب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢).
و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْري أبو بكر): الإِمام، شيخ الإسلام، ثقة ثَبْت عابد، كبير القَدْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ): ثقة من أثبت النَّاس في محمد بن سيرين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣).
التخريج:
رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٦)، من طريق أبي مُعْمَر، حدَّثنا
عبد الوارث، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن ثمن الكلب ومَهْرِ الزَّمَّارة".
و(أبو مَعْمَر المُقْعَد عبد اللَّه بن عمرو التَّمِيمي)، ومن فوقه: ثقات، رجال الصحيحين.
ورواه البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٢ - ٢٣) رقم (٢٠٣٩)، من طريق خالد بن أبي يزيد، عن حمَّاد بن زيد، به، بمثل لفظ حديث الخطيب.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١١) -في ترجمة (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ) - من طريق سليمان هذا، عن محمد بن سيرين، عنه، به.
وفي إسناده (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ)، وهو متروك الحديث كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢٨٠). وانظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٩٤).
ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٣٤١) مختصرًا، عن حجَّاج، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن حسَّان، وحبيب بن الشهيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ: "أنَّه نهى عن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ".
وإسناده صحيح. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطي السُّلَمِي البَصْرِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٤).
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٤) رقم (٢١٥٢) عن أبي هريرة بلفظ: "بئس الكسب أجر الزَّمَّارة وثمن الكلب".
وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب رقم (٥٠) (٣/ ٥٦٩) رقم (١٢٨١) من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: "نهى عن ثمن الكلب إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ".
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجَّاج وضعَّفه".
أقول: (يزيد بن سفيان التَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال عنه: "متروك، من الثالثة"/ د ت ق.
ونهيُ النبيِّ ﷺ عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في الصحيحين من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن خَدِيج.
قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٣ - ٤) بعد أن ذكره: "وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه: "لا يحلُّ ثمن الكلب" الحديث، ورجالهما ثقات. . . وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات".
غريب الحديث:
قوله: "وكسب الزَّمَّارة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٢): "هي الزَّانِيَةُ. وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي البَغِيُّ الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية. يقال: غِنَاءٌ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة".
وقال البَغَويٌّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٣): "النهي عن كسب الزَّمَّارة: معناه ما صرَّح به في الحديث الآخر، وهو مهر البغيِّ". ثم نقل عن الأَزْهَرِيُّ قوله المتقدِّم.
* * *