١٥ - "التقريب" (١/ ١٩١) وقال: "متروك، رُمي بالرَّفْض، واتَّهَمَهُ ابن مَعِين، من الثامنة، مات قريبًا من سنة ثمانين -يعني ومائة-" / ت. كما أنَّ فيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي) : ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٨) . وصاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن صالح المعروف باب كَعْب الذَّارِع) ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. و(نافع) هو (أبو عبد اللَّه القُرَشي مولى عبد اللَّه بن عمر) : إمام ثقة ثَبْت، عالم المدينة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨) . التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زاوئد المعجمين" للهيثمي (١/ ٤٤٢) رقم (٥٨١) -، من طريق إسحاق بن شاهين، عن الحكم بن ظُهَيْر، به. ومن ذات الطريق المتقدِّم، رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٠٤) رقم (٤٠٣) -من كشف الأستار-، لكن دون قوله: "ولو كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ" . وقال البزَّار: "لا نعلمه إلّا عن ابن عمر بهذا الإِسناد، والحَكَمُ ليِّن الحديث، وقد روى عنه جماعة كثيرة" . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٧ - ٨) : "رواه البزَّار والطبراني في" الأوسط"، إلَّا أنه قال: "ولو كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ" . وفيه الحَكَمُ بن ظُهَيْر وهو متروك". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٦٠) إلى ابن النَّجَّار أيضًا. وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "مجمع الزوائد" (٢/ ٧ - ٨) ، و "الترغيب والترهيب" (١/ ١٩٣ - ١٩٤) ، و "فتح الباري" (١/ ٥٤٥) -في كتاب الصلاة، باب من بنى مسجدًا-، و "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٤) . . ومن هذه الشواهد، ما رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٢٦٩) رقم (١٢٩٢) -مطوَّلًا-، وابن ماجه في المساجد، باب من بني اللَّه مسجدًا (١/ ٢٤٤) رقم (٧٣٨) -مختصرًا، واللفظ له-، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "من بنى مسجدًا للَّه كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أو أصغرَ، بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ" . قال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٩٤) ، والبُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (١/ ٩٤) : "إسناده صحيح" . وسيأتي برقم (١٣٤١) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما. غريب الحديث: قوله: "كمَفْحَصِ قَطَاة" : القَطَاةُ: "واحدة القَطَا، وهو نوع من اليَمَام يُؤْثِر الحياة في الصحراء، ويتخذ أُفحوصَه في الأرض، ويطير جماعات ويقطع مسافات شاسعة، وبيضُه مُرقَّط" . "المعجم الوسيط" مادة (قطا) ص ٧٤٨. و "مَفْحَصُ القَطَاة" : "موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنَّها تفحص عنه التراب: أي تكشفه. والفَحْصُ: البحث والكشف" . "النهاية" (٣/ ٤١٥) . قال الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه في "فتح الباري" (١/ ٥٤٥) : "وحَمَلَ أكثر العلماء ذلك على المبالغة، لأنَّ المكان الذي تفحص القَطَاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة فيه، ويؤيده رواية جابر" . وهي الرواية المتقدِّمة بلفظ: "كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أو أَصْغَرَ" . * * *