٧ - " اللسان "(٦/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: إنَّ ابن الجَارُود ذكره في الضعفاء. و(أبو ضَمْرَة) هو (أنس بن عِيَاض بن ضَمْرَة اللَّيْثِي المَدَني) : ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨) . و(محمد بن محمد بن سليمان) هو (البَاغَنْدِي) : صدوق مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧) . وبقية رجال الإسناد ثقات. وله شواهد ستأتي في التخريج، يكون بها حسنًا إن شاء اللَّه. التخريج: رواه ابن صَصْرَى في" أماليه "، كما في" كنز العُمَّال "(٣/ ١١٤) رقم (٥٧٤٢) ولفظ الحديث فيه بتمامه:" ما من آدمي إلَّا وفي رأسه حَكَمَةٌ موكَّلٌ بها مَلَكٌ، فإذا تواضع رفعهُ اللَّهُ، وإن ارتفع قَمَعَهُ اللَّهُ، والكبرياءُ رداءُ اللَّه، فمن نازع اللَّه قَمَعَهُ". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ٣٨) رقم (٦١٢٠) عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما من آدمي إلَّا وفي رأسه حَكَمةٌ بيد مَلَكٍ، فإن تواضع رفعه بها وقال: ارتفع رفعك اللَّه تعالى، وإن رفع رأسه جَذَبَهُ إلى الأرض وقال: اخفض خفضك اللَّه" . وفي حاشية محققة نقلًا عن "زهر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٢٦) أنَّ الدَّيْلَمِيُّ رواه من طريق أبي ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، به. وعزاه في "الكنز" (٣/ ١١٤) رقم (٥٧٤٣) باللفظ المتقدِّم، إلى أبي نُعَيْم والدَّيْلَمِي. ولم أقف عليه في فهارس "الحِلْيَة" أو "تاريخ أصبهان" لأبي نُعَيْم، واللَّه أعلم. وله شواهد: فقد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢١٨ - ٢١٩) رقم (١٢٩٣٩) من طريق عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "ما مِنْ آدمي إلَّا في رأسه حَكَمَةٌ بيد مَلَكٍ، فإذا تواضع قيل للمَلَكِ ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وإذا تَكَبَّرَ قيل لِلْمَلكِ ضَعْ حَكَمَتَهُ" . وقد حسَّن إسناده المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٩١) ، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٢) ، والسُّيُوطي في "الحبائك في أخبار الملائك" ص ١٧٠ رقم (٦٣٧) . أقول: تحسينهم لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (عليَّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْري) وهو ضعيف. قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٤٨) : "أحد الحفَّاظ، وليس بالثَّبْتِ" . وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٧) : "ضعيف" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١) . ثم وجدت ابن الجَوْزي يرويه في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ، من الطريق السابق عن ابن عبَّاس مرفوعًا، وقال: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ". وأعلَّه بـ (عليّ بن زيد) ، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عبَّاس، رواه البزَّار في" مسنده "(٤/ ٢٢٣) رقم (٣٥٨٢) -من كشف الأستار-، والبيهقي في" شُعَب الإيمان "(٦/ ٢٧٧) رقم (٨١٤٣) -ط بيروت-، والعُقَيْلِي في" الضعفاء "(٤/ ٢٣٧)، وابن عدي في" الكامل "(٦/ ٢٣٣١) -كلاهما في ترجمة (المِنْهَال بن خَلِيفة العِجْلِي) -، من طريق المِنْهَال بن خَلِيفة، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة. قال العُقَيْلِيُّ:" لا يُتَابَعُ عليه إلَّا من طريق يقاربه ، وإنما يُرْوى هذا مُرْسَلًا ". ثم رواه من طريق حمَّاد قال: أخبرنا ثابت بن مُطَرِّف بن كَعب، أنَّه قال:" أجد في الكتاب أنَّه ما من آدمي إلَّا في رأسه حَكَمةٌ بيد مَلَكٍ فإن ارتفع وضعه اللَّه وإن تواضع رفعه اللَّه ". وقد حَسَّنَ المنذري في" الترغيب والترهيب "(٣/ ٥٦١)، والهيثمي في" مجمع الزوائد "(٨/ ٨٣)، إسناد حديث أبي هريرة بعد أن عزياه للبزَّار. وهو موضع نظر كذلك، فإنَّ في إسناده إلى جانب (عليّ بن زيد) : (المِنْهَال بن خَلِيفة العِجْلِي) ، فإنَّه ضعيف كما قال ابن حَجَر في" التقريب "(٢/ ٢٧٧). قال الحافظ العِرَاقي في" تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ٣٤٠) : أخرجه العُقَيْلِي في "الضعفاء" ، والبيهقي في "الشُّعَب" من حديث أبي هريرة، والبيهقي أيضًا من حديث ابن عبَّاس، وكلاهما ضعيف ". وقد ذكره الحافظ ابن حَجَر في" المطالب العالية "(٢/ ٤٣٦) رقم (٢٦٧٦) عن كعب الأحبار من قوله. وعزاه إلى أحمد في" الزهد ".! أقول: فالحديث بمجموع هذه الشواهد حسن إنَّ شاء اللَّه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. غريب الحديث: قوله: (حَكَمَة) :" الحَكَمَةُ: حديدة في اللِّجام تكون على أنف الفَرَس وحَنَكِهِ، تمنعه عن مخالفة راكبه. ولما كانت الحَكَمَةُ تأخذ بفم الدَّابَّة، وكان الحَنَكُ متصلًا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه، كما تمنع الحَكَمَةُ الدَّابَّة "." النهاية "(١/ ٤٢٠). * * *