٦٣١ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الضَّرير المُقْرئ -المعروف بابن أبزون الحَمْزيّ الأَنْبَاري، قدم بغداد-، حدَّثنا أبو عمر محمد بن أحمد الحَلِيْمي -ذَكَرَ أنَّه من وَلَدِ حَلِيمة السَّعْدِيَّة مُرْضِعة النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-، حدَّثنا آدم بن إياس العَسْقَلَاني، عن ابن أبي ذِئْب، عن مَعْن بن الوليد، عن خالد بن مَعْدَان، عن معاذ بن جَبَل قال: قال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إذا كان يوم القيامة نُصِبَ لإبراهيم منبر أمام العرش، ونُصِبَ لي منبر أمام العرش، ونُصِبَ لأبي بكرٍ كرسي فيجلس عليه ، ويُنادي مناد: يا لك من صِدِّيقٍ بَيْنَ خليلٍ وحبيبٍ" . (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) في ترجمة (أحمد بن محمد بن إبراهيم المُقْرِئ الحَمْزِي الأَنْبَاري الضَّرير أبو عبد اللَّه) . مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (محمد بن أحمد الحَلِيْمي أبو عمر) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١) . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الحَمْزي المُقْرِئ الأَنْبَاري الضَّرير أبو عبد اللَّه) ، قال عنه محمد بن العبَّاس بن الفُرَات: "لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفًا، وأرجو أن لا يكون ممن يُتَّهم بالكذب" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١) أيضًا. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وأبو عبد اللَّه الضَّرِير قدم بغداد ومعه كتب طرية غير أصول وكان مكفوفًا فلعله أُدْخِلَ هذا في حديثه. والحَلِيْمِيّ لا يُعْرَفُ" . وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٩٦) بأنَّ (الحلِيْمي) معروف. وقد تقدَّم أنَّه مُتَّهمٌ. وذكر السُّيُوطيُّ له شاهدًا من حديث عبد اللَّه بن أوس مرفوعًا، رواه أبو العبَّاس الزَّوْزَنيّ في كتاب "شجرة العقل" وسكت عليه. وتعقَّبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٥) فقال: "فيه أبو داود، وهو سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ الكذَّاب، كما أفاده بعض أشياخي، وفيه عليّ بن يونس، وعنه ابنه الحسن، وعنه أحمد بن محمد بن موسى العَنْبَري، لم أعرفهم، واللَّه تعالى أعلم. * * *