٨ - "التقريب" (٢/ ٣١٥) وقال: "لا بأس به، وقد عيب بالتَّشَيُّع، من الثانية" / ٤. وفيه أيضًا (عبد الباقي بن قَانِع القاضي) وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦) . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن داود السَّرَّاج) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو إسحاق) هو (عَمْرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني السَّبِيعي) : ثقة تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤) . و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي) : ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧) . ورواية إسرائيل عن جدِّه أبي إسحاق، عند البخاري ومسلم في "صحيحيهما" . وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٩٨ - ٩٩) و (١/ ١١٥) ، وإسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٧٦) -، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢٠) ، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٤/ ١٧٣ - ١٧٤) ، من طرق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصرًا" . وأقرَّه الحافظ الذَّهَبِيُّ! وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" لأحمد (٢/ ١١٦ و ١٨٤) رقم (٧٧٠ و ٩٣١) : إسناده صحيح! ومن الطريق نفسه رواه أبو داود في الطلاق، باب من أحق بالولد (٢/ ٧١٠ - ٧١١) رقم (٢٢٨٠) ، مختصرًا. ومن طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن هُبَيْرة، عن عليّ، رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٤٤) مختصرًا جدًّا، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه" . ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٦) من طريق زكريا بن أبي زائدة وغيره، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به، وعنده في آخره زيادة. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب مطوَّلًا في قصَّة صلح الحُدَيْبِيَة، وجاء فيها خبر ابنة حمزة، دون قول عليّ للنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ألا تَزَوَّجْها. . ." . وهو عند البخاري عن البراء من هذا الطريق، رواه في المغازي، باب عمرة القضاء (٧/ ٤٤٩) رقم (٤٢٥١) مع قول عليّ للنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ألا تَتَزوَّجُ بنتَ حمزة؟ قال: إنَّها ابنةُ أخي من الرَّضاعة" . وقد ادَّعى البيهقي أنَّ هذا مدرج في حديث البراء، وأشار إلى أن الصواب أنَّه من حديث عليّ المتقدِّم، وناقشه الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٧/ ٥٠٥) في ذلك مطوَّلًا، وقال: "والذي يظهر لي أَنْ لا إدْرَاجَ فيه" . وبيَّن أنَّه محفوظ من حديث البراء وعليّ معًا. وقد رواه أبو داود في الموطن السابق رقم (٢٢٧٨) من طريق يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عُجَيْر، عن أبيه، عن عليّ مختصرًا. ومن طريق يزيد بن الهَاد، عن محمد بن نافع بن جُبَيْر، عن أبيه نافع، عن عليّ مختصرًا: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١١) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٦) . وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" . ووافقه الذَّهَبِيّ. وقال البيهقي عقب ذكره لطريق أبي داود هذا: "والذي عندنا أنَّ الأول أصحّ" . يعني الطريق الذي رواه منه هو والحاكم. وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: "نصب الراية" (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ، و "تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج" لابن المُلَقِّن (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥) ، و "التلخيص الحَبِير" (١٤/ ١١ - ١٢) ، و "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ، و "إرواء الغليل" (٧/ ٢٤٥ - ٢٤٩) . * * *