زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي عن أبو بكر بن إبراهيم الإسماعيلي عن أبو عبد الله أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثا
الإسناد 2:أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي -واللفظ له عن أبو بكر بن إبراهيم الإسماعيلي عن أبو عبد الله أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثا
٤٨٦ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِي -بنَيْسَابُور-، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهَرَوي -واللفظ له-، قالا: حدَّثنا أبو بكر بن إبراهيم الإِسْمَاعِيلي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثًا بيِّنًا-.
وحدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَري -بِحُلْوَان-، حدَّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العَبْدِي -بجُرْجَان-، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي، أخبرنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِي، عن أنس بن مالك،
عن أبي بكر، أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أهْدَى جَمَلًا لأبي جَهْلٍ.
(٤/ ٨٢ - ٨٣) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي أبو عبد اللَّه) .
مرتبة الحديث:
لا يصحُّ من هذا الطريق، والصواب أنَّه عن مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مُرْسَلًا كما قال الدَّارَقُطْنِيّ فيما سيأتي عنه. كما ورد من طريق حسن من حديث ابن عبَّاس.
وقد توسَّع الحافظ الخطيب للغاية في نقد هذا الحديث والكلام عليه عقب روايته له، وخلاصة ما قال، هو: أنَّ (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني) قد وَهِمَ في هذا الحديث، وأنَّ الحَمْلَ فيه عليه، وليس على صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي) كما قاله الدَّارَقُطْنِيّ، لأَنَّ (يعقوب بن يوسف الأَخْرَم) -وهو ثقة-، قد تابع (الصُّوفي) ، كما أنَّ (محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي) قد تابعه أيضًا، ولكن لا قيمة لمتابعته لأنه متروك، ولأنَّ الراوي عنه هو (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْديّ) وفيه نظر. فالتعويل على رواية (يعقوب بن يوسف
الأَخْرَم) في متابعة (الصُّوفي) ، وهذه المتابعة تدلُّ على أنَّ الوَهَمَ ليس من (الصُّوفي) ، بل من (سُوَيد بن سعيد) .
على أنَّ هذا الحديث هو ما أنكره النَّاس قديمًا على (سُوَيْد) ، فابن مَعِين عندما ذُكِرَ له هذا الحديث عن (سُوَيْد) ، قال: "لو أنَّ عندي فَرَسًا خرجتُ أغزوه" .
وقد ضَعَّفَ البَرْقَاني الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، دخل حديث في حديث. وقال ابن صَاعِد: ليس بصحيح. وقال عبيد بن محمد الحافظ: كذب. وقال ابن مُظاهِر : صحيح.
وقد ذكره الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في "علله" (١/ ٢٢٦) من طريق أبي عبد اللَّه الصُّوفي، عن سُوَيْد، به. وقال: "الصواب عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر مُرْسَلًا عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، والوَهَمُ فيه من الصُّوفي" .
و(سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠) : "صدوق في نفسه، إلَّا أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، فأَفْحَشَ فيه ابن مَعِين القول" . وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧) .
وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي) قال الخطيب عنه: "ثقة" .
التخريج:
رواه أبو بكر الإسْمَاعيلي في "معجمه" ص ١٥ رقم (٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه عن الإسماعيلي من طريقه هذا: السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ١١٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠) .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠) من طريق يعقوب بن يوسف الأخْرَم، عن سُوَيْد بن سعيد، به.
ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٧٧) -في الحجِّ، باب ما يجوز من الهدي-، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠) ، عن نافع، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مُرْسَلًا: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أهْدَى جَمَلًا كان لأبي جهل بن هشام، في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ" .
قال ابن عبد البَرّ في "التمهيد" (١٧/ ٤١٣ - ٤١٤) : "لم يختلف الرواة لـ (الموطأ) عن مالكٍ -فيما علمت قديمًا وحديثًا- أنَّ هذا الحديث في (الموطأ) لمالكٍ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه، ولم يرو نافع عن عبد اللَّه بن أبي بكر قطّ شيئًا، بل عبد اللَّه بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روى عن نافعٍ من هو أجلّ منه. . . ورواه سُوَيد بن سعيد، عن مالكٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن أبي بكر. . وهذا مِنْ خطأ سُوَيْد وغلطه" .
والخبر رواه أبو داود في المناسك، باب في الهدي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) رقم (١٧٤٩) عن ابن عبَّاس: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أَهْدَى عام الحُدَيْبِيَة، في هدايا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، جَمَلًا كان لأبي جهل في رأسه بُرَةُ فِضَّةٍ -قال ابن مِنْهَال: بُرَةُ ذَهَبٍ. وزاد النُّفَيْلِي-: يغيظ بذلك المشركين" .
وفي إسناده (محمد بن إسحاق) وهو مدلِّس ولم يصرِّح بالتحديث عند
أبي داود، وصرَّح بذلك عند أحمد في "المسند" (١/ ٢٦١) ، فهو حسن.
وصحَّحَ الشيخ أحمد شاكر إسناده في تعليقه على "مسند أحمد" (٤/ ١٠٨) رقم (٢٣٦٢) .
ورواه ابن ماجه مختصرًا، في المناسك، باب الهدي من الإناث والذكور، عن ابن عبَّاس: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أَهْدَى في بُدْنِهِ جَمَلًا لأبي جَهْلٍ، بُرَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ" . وإسناده حسن.
وقد ذكر البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ، وابن عبد البَرّ في "التمهي د" (١٧/ ٤١٤ - ٤١٥) ، روايات الحديث المختلفة فانظرها إن شئت.
وهذا الجَمَلُ كان ممّا غنمه المسلمون من المشركين يوم بَدْرٍ كما في رواية أحمد.
وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٧٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر بإسناد ضعيف. وسيأتي برقم (٥٣١) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي عن أبو بكر بن إبراهيم الإسماعيلي عن أبو عبد الله أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثا
الإسناد 2:أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي -واللفظ له عن أبو بكر بن إبراهيم الإسماعيلي عن أبو عبد الله أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثا
٤٨٦ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِي -بنَيْسَابُور-، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهَرَوي -واللفظ له-، قالا: حدَّثنا أبو بكر بن إبراهيم الإِسْمَاعِيلي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن -من كتابه الأصل حديثًا بيِّنًا-.
وحدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَري -بِحُلْوَان-، حدَّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العَبْدِي -بجُرْجَان-، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي، أخبرنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِي، عن أنس بن مالك،
عن أبي بكر، أنَّ النبيَّ ﷺ أهْدَى جَمَلًا لأبي جَهْلٍ.
(٤/ ٨٢ - ٨٣) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
لا يصحُّ من هذا الطريق، والصواب أنَّه عن مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مُرْسَلًا كما قال الدَّارَقُطْنِيّ فيما سيأتي عنه. كما ورد من طريق حسن من حديث ابن عبَّاس.
وقد توسَّع الحافظ الخطيب للغاية في نقد هذا الحديث والكلام عليه عقب روايته له، وخلاصة ما قال، هو: أنَّ (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني) قد وَهِمَ في هذا الحديث، وأنَّ الحَمْلَ فيه عليه، وليس على صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي) كما قاله الدَّارَقُطْنِيّ، لأَنَّ (يعقوب بن يوسف الأَخْرَم) -وهو ثقة-، قد تابع (الصُّوفي)، كما أنَّ (محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي) قد تابعه أيضًا، ولكن لا قيمة لمتابعته لأنه متروك، ولأنَّ الراوي عنه هو (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْديّ) وفيه نظر. فالتعويل على رواية (يعقوب بن يوسف
الأَخْرَم) في متابعة (الصُّوفي)، وهذه المتابعة تدلُّ على أنَّ الوَهَمَ ليس من (الصُّوفي)، بل من (سُوَيد بن سعيد).
على أنَّ هذا الحديث هو ما أنكره النَّاس قديمًا على (سُوَيْد)، فابن مَعِين عندما ذُكِرَ له هذا الحديث عن (سُوَيْد)، قال: "لو أنَّ عندي فَرَسًا خرجتُ أغزوه".
وقد ضَعَّفَ البَرْقَاني الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، دخل حديث في حديث. وقال ابن صَاعِد: ليس بصحيح. وقال عبيد بن محمد الحافظ: كذب. وقال ابن مُظاهِر (¬١): صحيح.
وقد ذكره الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في "علله" (١/ ٢٢٦) من طريق أبي عبد اللَّه الصُّوفي، عن سُوَيْد، به. وقال: "الصواب عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر مُرْسَلًا عن النبيِّ ﷺ، والوَهَمُ فيه من الصُّوفي".
و(سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠): "صدوق في نفسه، إلَّا أنَّه عَمِيَ فصار يَتَلَقَّنُ ما ليس من حديثه، فأَفْحَشَ فيه ابن مَعِين القول". وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧).
وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي) قال الخطيب عنه: "ثقة".
التخريج:
رواه أبو بكر الإسْمَاعيلي في "معجمه" ص ١٥ رقم (٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه عن الإسماعيلي من طريقه هذا: السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ١١٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠).
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠) من طريق يعقوب بن يوسف الأخْرَم، عن سُوَيْد بن سعيد، به.
ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٧٧) -في الحجِّ، باب ما يجوز من الهدي-، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٠)، عن نافع، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مُرْسَلًا: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ أهْدَى جَمَلًا كان لأبي جهل بن هشام، في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ".
قال ابن عبد البَرّ في "التمهيد" (١٧/ ٤١٣ - ٤١٤): "لم يختلف الرواة لـ (الموطأ) عن مالكٍ -فيما علمت قديمًا وحديثًا- أنَّ هذا الحديث في (الموطأ) لمالكٍ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه، ولم يرو نافع عن عبد اللَّه بن أبي بكر قطّ شيئًا، بل عبد اللَّه بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روى عن نافعٍ من هو أجلّ منه. . . ورواه سُوَيد بن سعيد، عن مالكٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن أبي بكر. . وهذا مِنْ خطأ سُوَيْد وغلطه".
والخبر رواه أبو داود في المناسك، باب في الهدي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) رقم (١٧٤٩) عن ابن عبَّاس: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ أَهْدَى عام الحُدَيْبِيَة، في هدايا رسول اللَّه ﷺ، جَمَلًا كان لأبي جهل في رأسه بُرَةُ (¬١) فِضَّةٍ -قال ابن مِنْهَال: بُرَةُ ذَهَبٍ. وزاد النُّفَيْلِي-: يغيظ بذلك المشركين" (¬٢).
وفي إسناده (محمد بن إسحاق) وهو مدلِّس ولم يصرِّح بالتحديث عند
أبي داود، وصرَّح بذلك عند أحمد في "المسند" (١/ ٢٦١)، فهو حسن.
وصحَّحَ الشيخ أحمد شاكر إسناده في تعليقه على "مسند أحمد" (٤/ ١٠٨) رقم (٢٣٦٢).
ورواه ابن ماجه مختصرًا، في المناسك، باب الهدي من الإناث والذكور، عن ابن عبَّاس: "أنَّ النبيَّ ﷺ أَهْدَى في بُدْنِهِ جَمَلًا لأبي جَهْلٍ، بُرَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ". وإسناده حسن.
وقد ذكر البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وابن عبد البَرّ في "التمهيد" (١٧/ ٤١٤ - ٤١٥)، روايات الحديث المختلفة فانظرها إن شئت.
وهذا الجَمَلُ كان ممّا غنمه المسلمون من المشركين يوم بَدْرٍ كما في رواية أحمد.
وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٧٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر بإسناد ضعيف. وسيأتي برقم (٥٣١).
* * *