١٢ - " التقريب "(٢/ ٢٠٩) وقال:" متروك مع معرفته، لأنَّه كان يَتَلَقَّنُ، وقد أطلق عليه ابن مَعِين الكذب، من العاشرة "/ تمييز. قال الخطيب في" تاريخه "(٣/ ٢٧٢) نقلًا عن يحيى بن مَعِين:" محمد بن معاوية حدَّث بأحاديث كثيرة كذب، ليس لها أصول، حدَّث بحديث عقبة بن عامر: "من أسلم على يديه رجل" عن ليث بن سعد، وهو في كتابه، وليس هذا بشيء. وزعم أنَّه سمع مع مُعَلَّي، وإنَّما هو -زعموا- في كتاب مُعَلَّى عن رِشْدِين بن سعد، عن يزيد، عن أبي الخير، مرسل قلت -القائل الخطيب-: قد روى هذا الحديث خالد بن عمرو، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن سعيد بن ميمون مولى عليّ بن أبي طالب، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "من أسلم على يديه رجل" الحديث وخالد بن عمرو ضعيف لا يحتج به، ويقال: إنَّ الحديث لا أصل له من رواية يزيد بن أبي حَبِيب، وإنَّما يُرْوَى عن خالد بن أبي عِمْرَان قوله ". ونقل الخطيب في (٣/ ٢٧٣) من" تاريخه "عن أحمد بن حنبل قوله:" هذا موضوع عندي ". التخريج: رواه الطبراني في" المعجم الكبير "(١٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦) رقم (٧٨٦) ، و" المعجم الأوسط "-كما في" مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (١/ ١٦٦) رقم (١٥٧) و (٥/ ٥٩) رقم (٢٦٩٩) -، و "المعجم الصغير (١/ ١٥٧) ، من طريق محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري، عن الليث بن سعد، به. وقال في" الصغير ":" لم يروه عن الليث إلَّا محمد بن معاوية، ولا يُرْوَى عن عقبة بن عامر إلَّا بهذا الإسناد ". قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(١/ ٩٤):" رواه الطبراني في "الثلاثة" ، وفيه محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري وثَّقه أحمد وضعَّفه أكثر النَّاس قال يحيى بن مَعِين: كذَّاب ". وقال في (٥/ ٣٣٤) منه:" رواه الطبراني في "الثلاثة" ، وفيه محمد بن معاوية النَّيْسَابُوري وثَّقه أحمد، وضعَّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات ". أقول: ما ذكره من توثيق أحمد له موضع نظر، فقد تقدَّم عنه تكذيبه له. و(لمحمد بن معاوية) مُتَابِع، فقد تابعه (سعيد بن كثير بن عُفَيْر) -وهو صدوق كما قال الحافظ ابن حَجَر في" التقريب "(١/ ٣٠٤) ورمز إلى تخريج البخاري ومسلم له-، عند الشهاب القُضَاعي في" مسنده "(١/ ٢٨٨) رقم (٣٢٧) ، حيث يرويه من طريق عبد السلام بن محمد الأُمَوي، حدَّثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْر، حدَّثنا الليث بن سعد، به. لكن هذه المتابعة جاءت من طريق شديد الضَّعف، فإنَّ (عبد السلام بن محمد الأُموي) راويه عن (سعيد بن كثير) ، ضعيف جدًّا كما قال الدَّارَقُطْنِيّ في" غرائب مالك "، ونقله عنه ابن حَجَر في" اللسان "(٤/ ١٧) في ترجمته، ونقل عنه قوله أيضًا:" منكر الحديث "وعن الخطيب:" صاحب مناكير ". ورواه ابن الجَوْزيّ في" الموضوعات "(١/ ١٣٧ - ١٣٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:" قال يحيى بن مَعِين: ليس هذا الحديث بشيء، ومحمد بن معاوية حدَّث بأحاديث كثيرة ليس لها أصل، منها هذا الحديث وليس بشيء". وتعقبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٥) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٥٣ - ١٥٤) ، بأنَّ (محمد بن معاوية) قد نقل بعضهم عن الإِمام أحمد توثيقه له!، وأنَّ له مُتَابِعًا جليلًا أخرجه القُضَاعي وذكر المُتَابِعَ السابق. وهذا التعقيب ليس بشيء لما قدَّمت من تكذيب الإِمام أحمد له. أمَّا المُتَابِع الجليل!! فقد تقدَّم أنَّه من طريق ضعيف جدًّا. والحديث ذكره الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٤/ ٤٥) في ترجمة (محمد بن معاوية) من الطريق المتقدِّم، وقال: "وهذا منكر جدًّا، تفرَّد به ابن معاوية" . وذكره مُلَّا عليّ القَاري في "الأسرار المرفوعة" ص ٢١٨ رقم (٨٦٣) ، ونقل عن الصَّغَاني قوله: "موضوع" . ولم أجده في "الموضوعات" له، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. * * *