زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٧٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قُرئ على أبي الحسين بن مُظَفَّر وأنا أسمع، حَدَّثَكُم أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد القاضي قال: حدَّثنا سعيد بن محمد قال: حدَّثنا سَلْم بن قتيبة قال: حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خَلِيفة،
عن عمر بن الخطَّاب، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في قوله تعالى: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} - [سورة طه: الآية ٥] - قال: "حتَّى يُسْمَع أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ" .
(١/ ٢٩٥) في ترجمة (محمد بن أحمد بن خالد البُورَاني أبو بكر) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد اللَّه بن خَلِيفة الهَمْدَاني) ، قال الذَّهَبِيُّ: "لا يكاد يُعْرَفُ" .
وقال ابن كثير: "ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر" . وستأتي ترجمته في حديث (١١٥٤) .
و (سعيد بن محمد) لم أتبينه. لكنّ الدَّارَقُطْنِيَّ قال كما في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٩٥) في ترجمة الراوي عنه (محمد بن أحمد البُورَاني القاضي) : "لا بأس به، ولكنه يحدِّث عن شيوخ ضعفاء" .
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني) : ثقة اختلط بأَخَرَةٍ، ورواية شُعْبَة عنه كانت قبل اختلاطه كما هو ظاهر كلام النُّقَّاد، وقد خرَّج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" حديث شُعْبَة عنه. انظر: "الكواكب النِّيِّرات" ص ٣٥١ - ٣٥٢. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤) .
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار" - (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) رقم (٣٢٥) ، والدَّارَقُطْنِيّ في كتاب "الصفات" ص ٤٨ - ٤٩ رقم (٣٥) ، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ١٠٦ - على الشك بذكر عمر فيه-، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم (٥٧٤) ، والضياء المقدسي في "المختارة" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) رقم (١٥١) و (١٥٢) و (١٥٣) ، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خَلِيفة، عنه، به. بزيادة قوله في آخره: "كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ من ثِقْلِهِ" .
وعزاه ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣١٧) إلى أبي يَعْلَى في "مسنده" -والظاهر أنَّه في "مسنده" الكبير، حيث لم أقف عليه في "الصغير" -، وعبد بن حُمَيْد في "تفسيره" ، والطبراني في كتاب "السُّنَّة" .
وقد رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٠٠) رقم (٥٧٩٧) ، وابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٤ - ٥) ، من الطريق المتقدِّم، بزيادة منكرة هي: "وإنَّه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع" .
وسيأتي تخريجه بذكر هذه الزيادة المنكرة في حديث (١١٥٤) .
وقد قال البزَّار بعد روايته له: "هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللَّفظِ عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلَّا عن عمر عنه. وقد روى هذا الحديث الثَّوْري عن أبي إسحاق عن عبد اللَّه بن خَلِيفة عن عمر موقوفًا. وعبد اللَّه بن خَلِيفة لم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلَّا إسرائيل، ولا حدَّث عن عبد اللَّه بن خَلِيفة إلَّا أبو إسحاق" .
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له أيضًا: "قال لنا ابن غالب -يعني البَرْقَاني- ق ال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به القاضي البُورَاني. قال ابن غالب: يقال إنَّه وهم، والمحفوظ عن ابن قتيبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وحديث شُعْبَة موقوف" .
وقال ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٥ - ٦) عقب روايته له بالزيادة المنكرة المتقدِّمة: "هذا حديث لا يصحّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وإسناده مضطرب جدًّا. . . تارة يرويه ابن خَلِيفة عن عمر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وتارة يَقِفُهُ على عمر، وتارة يُوقَفُ على ابن خَلِيفة. وتارة يأتي:" فما يفضل منه إلَّا قدر أربع أصابع "، وتارة يأتي:" فما يفضل منه مقدار أربع أصابع "، وكلُّ هذا تخليط من الرواة، فلا يعوَّل عليه" .
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣١٧) : فمنهم من يرويه عنه -يعني عبد اللَّه بن خَلِيفة- عن عمر مرفوعًا، ومنهم من يرويه عن عمر مُرْسَلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها ".
غريب الحديث:
قوله:" حتَّى يُسْمَعَ أطيط كأطيط الرَّحَلِ ": الأطيط: صوت الرَّحْلِ، والنِّسْع الجديد، والباب. و (الرَّحْلُ) : ما يوضع على ظهر البعير والناقة للركوب، وجمعه: أَرْحُلٌ ورحال. انظر:" النهاية "(١/ ٥٤)، و" اللسان "مادة (أطط) (٧/ ٢٥٦) ، ومادة (رحل) (١١/ ٢٧٤) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٧٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قُرئ على أبي الحسين بن مُظَفَّر وأنا أسمع، حَدَّثَكُم أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد القاضي قال: حدَّثنا سعيد بن محمد قال: حدَّثنا سَلْم بن قتيبة قال: حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خَلِيفة،
عن عمر بن الخطَّاب، عن النبيِّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ -[سورة طه: الآية ٥]- قال: "حتَّى يُسْمَع أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ".
(١/ ٢٩٥) في ترجمة (محمد بن أحمد بن خالد البُورَاني أبو بكر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد اللَّه بن خَلِيفة الهَمْدَاني)، قال الذَّهَبِيُّ: "لا يكاد يُعْرَفُ".
وقال ابن كثير: "ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر". وستأتي ترجمته في حديث (١١٥٤).
و (سعيد بن محمد) لم أتبينه. لكنّ الدَّارَقُطْنِيَّ قال كما في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٩٥) في ترجمة الراوي عنه (محمد بن أحمد البُورَاني القاضي): "لا بأس به، ولكنه يحدِّث عن شيوخ ضعفاء".
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ، ورواية شُعْبَة عنه كانت قبل اختلاطه كما هو ظاهر كلام النُّقَّاد، وقد خرَّج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" حديث شُعْبَة عنه. انظر: "الكواكب النِّيِّرات" ص ٣٥١ - ٣٥٢. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) رقم (٣٢٥)، والدَّارَقُطْنِيّ في كتاب "الصفات" ص ٤٨ - ٤٩ رقم (٣٥)، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ١٠٦ - على الشك بذكر عمر فيه-، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم (٥٧٤)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) رقم (١٥١) و (١٥٢) و (١٥٣)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خَلِيفة، عنه، به. بزيادة قوله في آخره: "كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ من ثِقْلِهِ".
وعزاه ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣١٧) إلى أبي يَعْلَى في "مسنده" -والظاهر أنَّه في "مسنده" الكبير، حيث لم أقف عليه في "الصغير"-، وعبد بن حُمَيْد في "تفسيره"، والطبراني في كتاب "السُّنَّة".
وقد رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٠٠) رقم (٥٧٩٧)، وابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٤ - ٥)، من الطريق المتقدِّم، بزيادة منكرة هي: "وإنَّه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع".
وسيأتي تخريجه بذكر هذه الزيادة المنكرة في حديث (١١٥٤).
وقد قال البزَّار بعد روايته له: "هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللَّفظِ عن النبيِّ ﷺ إلَّا عن عمر عنه. وقد روى هذا الحديث الثَّوْري عن أبي إسحاق عن عبد اللَّه بن خَلِيفة عن عمر موقوفًا. وعبد اللَّه بن خَلِيفة لم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلَّا إسرائيل، ولا حدَّث عن عبد اللَّه بن خَلِيفة إلَّا أبو إسحاق".
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له أيضًا: "قال لنا ابن غالب -يعني البَرْقَاني- قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به القاضي البُورَاني. قال ابن غالب: يقال إنَّه وهم، والمحفوظ عن ابن قتيبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وحديث شُعْبَة موقوف".
وقال ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٥ - ٦) عقب روايته له بالزيادة المنكرة المتقدِّمة: "هذا حديث لا يصحّ عن رسول اللَّه ﷺ، وإسناده مضطرب جدًّا. . . تارة يرويه ابن خَلِيفة عن عمر عن رسول اللَّه ﷺ،
وتارة يَقِفُهُ على عمر، وتارة يُوقَفُ على ابن خَلِيفة. وتارة يأتي: "فما يفضل منه إلَّا قدر أربع أصابع"، وتارة يأتي: "فما يفضل منه مقدار أربع أصابع"، وكلُّ هذا تخليط من الرواة، فلا يعوَّل عليه".
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٣١٧): فمنهم من يرويه عنه -يعني عبد اللَّه بن خَلِيفة- عن عمر مرفوعًا، ومنهم من يرويه عن عمر مُرْسَلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها".
غريب الحديث:
قوله: "حتَّى يُسْمَعَ أطيط كأطيط الرَّحَلِ": الأطيط: صوت الرَّحْلِ، والنِّسْع (¬١) الجديد، والباب. و (الرَّحْلُ): ما يوضع على ظهر البعير والناقة للركوب، وجمعه: أَرْحُلٌ ورحال. انظر: "النهاية" (١/ ٥٤)، و"اللسان" مادة (أطط) (٧/ ٢٥٦)، ومادة (رحل) (١١/ ٢٧٤).
* * *