٤٥٥٠ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أزْهَرَ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: اقْرَأ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَقُل: إِنَّا أُخْبِرْنَا أنَّكِ تُصَلِّينَهُما، وَقَدْ بَلَغَنَا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُما. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُها مَا أرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِها فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُما، ثُمَّ رَأيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ، مِنْ بَني حَرَامٍ مِنَ الأنصَارِ فَصَلَّاهُمَا، فَأرْسَلتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ. فَقُلتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ الله ألَمْ أسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخِرِي عَنْهُ. قَالَتْ: فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخَرَتْ عَنْهُ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا ابْنَةَ أبِي أُمَيَّةَ، سَألتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ؟ إِنَّهُ أتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُما هَاتَانِ» . سُئلَ أبو مُحمَّدٍ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: أنا أقُولُ بِحَدِيثِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم « لَا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» . أخرجه الدارمي (١٥٥٥) ، والبخاري (١٢٣٣) ، ومسلم (١٨٨٥) ، وأبو داود (١٢٧٣) .