٩٥٣ - وحدثنا أحمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمود بن محمد الرافعي، حدثني سليمان بن يوسف بن عدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أخيه، عن النعمان بن بشير، قال: "بعثني عمر أو عثمان - رضي الله عنهما - مصدقاً على أفناء قُضاعة من عُذْرَةَ والحارث وسلمان (١) وضبة وسائر سعد هُذيم، فقبضت الصدقة من أهلها وأقبَلْتُ، فلما صرتُ في بلاد عُذرَةَ في حي منهم يقال لهم: بنو هند، فينا أنا أصدقهم إذا أنا ببيت جُحَيْشٍ، فيَمّمتُه، فإذا رجل مُسَجّى وعجوز عند رأسه، فلما أحس بي تحرك، ثم قال: بصوت ضعيف: جَعلتُ لعرافِ اليمامة حُكْمَهُ ... وعرَّافِ حجرٍ إن هما شفياني فقالا شفاك الله والله ما لنا ... بما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوع يدان وعينايَ ما أوفيت نشراً لتنظُرا ... بما فيهما إلا هما تكفَانِ كأن قطاة علقت بجناحها ... على كبدي من شدة الخفقان. من كان من أمَّهَاتي باكيا أبداً ... فاليوم إني أُراني اليوم مقبُوضاً أسمعنَنِيهِ فإني غيرُ سامعِهِ ... إذا علوتُ رقابَ القوم معرُوضاً (ق٢٩٧أ)