٢٤٣٦٢ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أسامة ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطيبا وما علمت به فتشهد فحمد الله عز و جل وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في ناس ابنوا أهلي وأيم الله ما علمت على أهلي سوءا قط وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط الا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي فقام سعد بن معاذ فقال نرى يا رسول الله ان تضرب أعناقهم فقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل فقال كذبت أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت ان تضرب أعناقهم حتى كادوا ان يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر وما علمت به فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت تعس مسطح فقلت علام تسبين ابنك فسكتت فعثرت الثانية فقالت تعس مسطح [ ص ٦٠ ] فقلت علام تسبين ابنك ثم عثرت الثالثة فقالت تعس مسطح فانتهرتها فقلت علام تسبين ابنك فقالت والله ما أسبه الا فيك فقلت في أي شأني فذكرت لي الحديث فقلت وقد كان هذا قالت نعم والله فرجعت إلى بيتي فكان الذي خرجت له لم اخرج له لا أجد منه قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام فدخلت الدار فإذا انا بأم رومان فقالت ما جاء بك يا ابنته فأخبرتها فقالت خفضي عليك الشان فإنه والله لقلما امرأة جميلة تكون عند رجل يحبها ولها ضرائر الا حسدنها وقلن فيها قلت وقد علم به أبي قالت نعم قلت ورسول الله صلى الله عليه و سلم قالت ورسول الله صلى الله عليه و سلم فاستعبرت فبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لامي ما شأنها فقالت بلغها الذي ذكر من أمرها ففاضت عيناه فقال أقسمت عليك يا بنته الا رجعت إلى بيتك فرجعت واصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد العصر وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي فتشهد النبي صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد يا عائشة ان كنت قارفت سوءا وظلمت توبي إلى الله عز و جل فان الله عز و جل يقبل التوبة عن عباده وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب فقلت الا تستحي من هذه المرأة ان تقول شيئا فقلت لأبي اجبه فقال أقول ماذا فقلت لامي أجيبيه فقالت أقول ماذا فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله عز و جل وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قلت أما بعد فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل والله جل جلاله يشهد أني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم لقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم ولئن قلت لكم أني قد فعلت والله عز و جل يعلم أني لم أفعل لتقولن قد بائت به على نفسها فإني والله ما أجد لي ولكم مثلا الا أبا يوسف وما احفظ اسمه { صبر جميل والله المستعان على ما تصفون } فانزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم ساعتئذ فرفع عنه وأني لأستبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه وهو يقول أبشري يا عائشة فقد انزل الله عز و جل براءتك فكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي إليه قلت والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه ولكن أحمد الله الذي انزل براءتي ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بيتي فسأل الجارية عني فقالت لا والله ما أعلم عليها عيبا الا انها كانت تنام حتى تدخل الشاة فتأكل خميرتها أو عجينتها شك هشام فانتهرها بعض أصحابه وقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أسقطوا لها به قال عروة فعيب ذلك على من قاله فقالت لا والله ما أعلم عليها الا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط فقتل شهيدا في سبيل الله قالت عائشة فأما زينب بنت جحش فعصمها الله عز و جل بدينها فلم تقل الا خيرا واما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك وكان الذين تكلموا فيه المنافق عبد الله بن أبي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم ومسطح وحسان بن ثابت فحلف أبو بكر ان لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا فأنزل الله عز و جل { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة } يعني أبا بكر { أن يؤتوا أولي القربى والمساكين } يعني مسطحا { ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } فقال أبو بكر بلى والله إنا لنحب أن يغفر لنا وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين رجاله ثقات رجال الشيخين