٢٤٣١٤ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام : انه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارا له بها ويجعله في السلاح والكراع ثم يجاهد الروم حتى يموت فلقي رهطا من قومه فحدثوه ان رهطا من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أليس لكم في أسوة حسنة فنهاهم عن ذلك فأشهدهم على رجعتها ثم رجع إلينا فأخبرنا انه أتى بن عباس فسأله عن الوتر فقال الا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه و سلم قال نعم قال ائت عائشة فاسألها ثم ارجع الي فأخبرني بردها عليك قال فأتيت على حكيم بن افلح فاستلحقته إليها فقال ما انا بقاربها اني نهيتها ان تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما الا مضيا فأقسمت عليه فجاء معي فدخلنا عليها فقالت حكيم وعرفته قال نعم أو بلى قالت من هذا معك قال سعد بن هشام قالت من هشام قال بن عامر قال فترحمت عليه وقالت نعم المرء كان عامر قلت يا أم المؤمنين انبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت الست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم كان القرآن فهممت ان أقوم ثم بدا لي قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت الست تقرأ هذه السورة { يا أيها المزمل } قلت بلى قالت فان الله عز و جل افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله عز و جل خاتمتها في السماء أثنى عشر شهرا ثم انزل الله عز و جل التخفيف في آخر هذه السورة فصار قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم الليل تطوعا من بعد فريضة فهممت ان أقوم ثم بدا لي وتر رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت يا أم المؤمنين انبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله عز و جل لما شاء ان يبعثه من الليل فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن الا عند الثامنة فيجلس ويذكر ربه عز و جل ويدعو ويستغفر ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعوا ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما اسن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذ اللحم اوتر بسبع ثم صلى ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم فتلك تسع يا بني وكان نبي الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى صلاة أحب ان يداوم عليها وكان إذا شغله عن قيام الليل نوم أو وجع أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه و سلم قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة حتى أصبح ولا صام شهرا كاملا غير رمضان فأتيت بن عباس فحدثته بحديثها فقال صدقت أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين