١٠٦٩٠ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا عمر بن ذر عن مجاهد ان أبا هريرة كان يقول : والله ان كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وان كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله عز و جل ما سألته الا ليستتبعني فلم يفعل فمر عمر رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته الا ليستتبعني فلم يفعل فمر أبو القاسم صلى الله عليه و سلم فعرف ما في وجهي وما في نفسي فقال أبا هريرة فقلت له لبيك يا رسول الله فقال الحق واستأذنت فأذن لي فوجدت لبنا في قدح فقال من أين لكم هذا اللبن فقالوا أهداه لنا فلان أو آل فلان قال أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل ولا مال إذا جاءت رسول الله صلى الله عليه و سلم هدية أصاب منها وبعث إليهم منها قال وأح زنني ذلك وكنت أرجو ان أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي فقلت أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم فقلت ما يبقى لي من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فانطلقت فدعوتهم فاقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فاخذوا مجالسهم من البيت ثم قال أبا هر خذ فأعطهم فأخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروي ثم يرد القدح فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروي ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ودفعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ القدح فوضعه في يده وبقى فيه فضلة ثم رفع رأسه فنظر إلي وتبسم فقال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وأنت فقلت صدقت يا رسول الله قال فاقعد فاشرب قال فقعدت فشربت ثم قال لي اشرب فشربت فما زال يقول لي اشرب فاشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد لها في مسلكا قال ناولني القدح فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن ذر فمن رجال البخاري