١٠ - وكذلك مما يدعم هذا الرأي ما انتهى إليه السهيلي حين اعتبر إسلام العباس ، بعد بدر بسبب إخبار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له عن المال الذي أخفاه بمكة ولم يطلع عليه أحدا سوى زوجه أم الفضل، وذلك حين أخذ الفداء منه وبني أخيه في بدر ، فقال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَقَدْ تَرَكْتَنِي أَتَكَفَّفُ قُرَيْشًا فَقِيرًا مَعْدُومًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ الذَّهَبُ الَّتِي تَرَكْتَهَا عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَعَدَدُهَا كَذَا وَكَذَا ، وَقُلْتَ لَهَا كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالَ : مَنْ أَعْلَمَكَ بِهَذَا يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ : اللَّهُ ، فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلا عَالِمُ الأَسْرَارِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ؛ فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ" (١) (الروض الأنف ٥/ ٢٤٥ . ) . (١) الروض الأنف ٥/٢٤٥ . - ٣٢٥ -