٤ - وقد جاء فيها : "فَاجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ ، إِلا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقَ لَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَ كَانَ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ الْعَبَّاسُ ..." (١) (رواها أحمد في مسنده ٣/ ٤٦٠- ٤٦٢ ، في فضائل الصحابة ٢/ ٩٢٣ باختصار ، وصحح المحقق إسنادها ، والحاكم في مستدركه ٢/ ٦٢٤ ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص ، وإن كان لفظهما يختلف قليلًا عن سياق ابن إسحاق وسندها كذلك ، وغيرهم . ) . وهذه الرواية صحيحة الإسناد - فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ورواها غيره (٢) (كابن حبان ( انظر : الفتح ٥/ ٤٢٥ ) ، والحاكم ، والذهبي - كما سبق في الهامش السابق، والألباني كما في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص ١٥٩ ، وانظر : د . مهدي رزق اللَّه : السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص ٢٤٩ ، انظر فضائل الصحابة ٢/ ٩٩٢ ، والمستدرك ٣/ ٣٢٢ . ) وصحح إسنادها جمع من العلماء (٣) (انظر فضائل الصحابة ٢/ ٩٩٢ ، والمستدرك ٣/ ٣٢٢ . ) والمؤشرات فيها لاحتمال إسلام العباس - حينها - تَرِد من أكثر من وجه ، فحَدَث البيعة كبير ، وهو في غاية السرية والكتمان ومع ذلك يؤمن العباس على حضوره، وحين حضر كانت مشاركته ظاهرة ، وحرصه على توثيق عرى البيعة التي ستنقل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والإسلام من مكة إلى المدينة لا تخفى، كما في رواية ابن إسحاق .