٢٣٩٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ [قَالَ] (١) : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ [قَالَ] (١) : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا، وَخَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ، قَالَ: فَاسْتَقَلَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى إِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَهِيَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ قَدْ طَلَّقَهَا فُلاَنٌ ثَلاَثًا، وَأَمَرَ لَهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ، فَرَدَتُّهَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: صَدَقَ، وَقَالَ لَهَا: انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا، فَانْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ، فَانْتَقَلَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَطَبَهَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَاسْتَأْمَرَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَمَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَرَجُلٌ أَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ لِلْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخَافُ مِنَ الْمَالِ، فَنَكَحَهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ