مسند إسحاق بن راهويه * (ط. دار التأصيل) (238)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن أعين عن ابن المبارك
١٢٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيُنَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَذُكِرَ لَهُ الإِيمَان، فَقَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِيمَانُنَا مِثْلُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، إِمَّا فِيهِ زِيَادَةٌ إِمَّا فِيهِ نُقْصَانٌ، هُوَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ، وَجِبْرِيلُ رُبَّمَا صَارَ مِثْلَ الْوَضْعِ مِنْ خَوْفِ اللهِ تَعَالَى، وَذَكَرَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ حِينَ كَانَ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، كَانَ ذَاكَ مِنْهُ شَكٌّ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَتَرَى سُفْيَانَ كَانَ يَسْبِقُنِي فِي وَحْدَانِيَّةِ الرَّبِّ، أَوْ فِي مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، إِنَّمَا كَانَ اسْتَثْنَاءُهُ فِي قَبُولِ إِيمَانِهِ وَمَا هُوَ عِنْدَ اللهِ.
قَالَ ابْنُ أَعْيُنَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَالاسْتِثْنَاءُ لَيْسَ بِشَكٍّ، أَلاَ تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: هَذَا نَهَارٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا كَانَ شَكًّا.
قَالَ: وَقَالَ شَيْبَانُ لابْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَنَحْوَ هَذَا، أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لاَ أُخْرِجُهُ مِنَ الإِيمَانِ، فَقَالَ: عَلَى كِبَرِ السِّنِّ صِرْتَ مُرْجِئًا؟
فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّ الْمُرْجِئَةَ لاَ تَقْبَلُنِي، أَنَا أَقُولُ: الإِيمَانُ يَزِيدُ، وَالْمُرْجِئَةُ لاَ تَقُولُ ذَلِكَ، وَالْمُرْجِئَةُ تَقُولُ: حَسَنَاتُنَا مُتَقَبَّلَةٌ وَأَنَا لاَ أَعْلَمُ تُقُبِّلَتْ مِنِّي حَسَنَةٌ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ أَعْيُنَ: قَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَمَا أَحْوَجَكَ إِلَى أَنْ تَأْخُذَ سَبُّورَجَةً فَتُجَالِسَ الْعَلَمَاءَ.
قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَخْبَرَنِي عِدَّةً أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَعِدَّةً مِمَّنْ شَهِدَ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالرِّيِّ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَمْلِي: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا (١) يَقُولُونَ: الإِيمَانُ لاَ يَزِيدُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلاَثًا فَأَجَابَهُ فَقَالَ: لاَ تُعْجِبُنِي هَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْكُمْ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا (١) ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمْرُكُمْ جَمْعًا (١) .
مسند إسحاق بن راهويه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُوحُ بِهِ §أَنَّ إِيمَانَهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ»
أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، وَكَانَ - [٦٧٠] - ثِقَةً، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: «يَقُولُونَ إِيمَانُ فُلَانٍ كَإِيمَانِ فُلَانٍ، §أَتُرَوْنَ إِيمَانَ فَهْدَانَ مِثْلَ إِيمَانِ جِبْرِيلَ؟ وَكَانَ رَجُلًا مُتَّهَمًا بِالشَّرَابِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيُنَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَذَكَرَ لَهُ الْإِيمَانَ، فَقَالَ: " قَوْمٌ §يَقُولُونَ إِيمَانُنَا مِثْلُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ إِمَّا فِيهِ زِيَادَةٌ إِمَّا فِيهِ نُقْصَانٌ، هُوَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ، وَجِبْرِيلُ رُبَّمَا صَارَ مِثْلَ الْوَضْعِ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ حِينَ كَانَ يَقُولُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ ذَاكَ مِنْهُ شَكٌّ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَتَرَى سُفْيَانَ كَانَ يَسْبِقُنِي فِي وَحْدَانِيَّةِ الرَّبِّ أَوْ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا كَانَ اسْتَثْنَاءُهُ فِي قَبُولِ إِيمَانِهِ وَمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ أَعْيُنَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَالِاسْتِثْنَاءُ لَيْسَ بِشَكٍّ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: ٢٧] ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا نَهَارٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا كَانَ شَكًّا، قَالَ: وَقَالَ شَيْبَانُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَنَحْوَ هَذَا، أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا أُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: عَلَى كِبَرِ السِّنِّ صِرْتَ مُرْجِئًا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا
عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ الْمُرْجِئَةَ لَا تَقْبَلُنِي، أَنَا أَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ، وَالْمُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ ذَلِكَ، وَالْمُرْجِئَةُ تَقُولُ: حَسَنَاتُنَا مُتَقَبَّلَةٌ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ تُقُبِّلَتْ مِنِّي حَسَنَةٌ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ أَعْيُنَ قَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَمَا أَحْوَجَكَ إِلَى أَنْ تَأْخُذَ سَبُّورَجَةً فَتُجَالِسَ الْعَلَمَاءَ. قَالَ إِسْحَاقُ وَأَخْبَرَنِي عِدَّةً أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَعِدَّةً مِمَّنْ شَهِدَ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالرِّيِّ فَقَالَ
لَهُ الْمُسْتَمْلِي: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَهُ فَقَالَ: لَا تُعْجِبُنِي هَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْكُمْ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمْرُكُمْ جَمْعًا قَالَ: وَقَالَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ وُزِنَ
مسند إسحاق بن راهويه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُوحُ بِهِ أَنَّ إِيمَانَهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ»
أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، وَكَانَ ⦗٦٧٠⦘ ثِقَةً، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: «يَقُولُونَ إِيمَانُ فُلَانٍ كَإِيمَانِ فُلَانٍ، أَتُرَوْنَ إِيمَانَ فَهْدَانَ مِثْلَ إِيمَانِ جِبْرِيلَ؟ وَكَانَ رَجُلًا مُتَّهَمًا بِالشَّرَابِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيُنَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَذَكَرَ لَهُ الْإِيمَانَ، فَقَالَ: " قَوْمٌ يَقُولُونَ إِيمَانُنَا مِثْلُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ إِمَّا فِيهِ زِيَادَةٌ إِمَّا فِيهِ نُقْصَانٌ، هُوَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ، وَجِبْرِيلُ رُبَّمَا صَارَ مِثْلَ الْوَضْعِ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ حِينَ كَانَ يَقُولُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ ذَاكَ مِنْهُ شَكٌّ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَتَرَى سُفْيَانَ كَانَ يَسْبِقُنِي فِي وَحْدَانِيَّةِ الرَّبِّ أَوْ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ، إِنَّمَا كَانَ اسْتَثْنَاءُهُ فِي قَبُولِ إِيمَانِهِ وَمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ أَعْيُنَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَالِاسْتِثْنَاءُ لَيْسَ بِشَكٍّ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا نَهَارٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا كَانَ شَكًّا، قَالَ: وَقَالَ شَيْبَانُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَنَحْوَ هَذَا، أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا أُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: عَلَى كِبَرِ السِّنِّ صِرْتَ مُرْجِئًا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا
عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ الْمُرْجِئَةَ لَا تَقْبَلُنِي، أَنَا أَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ، وَالْمُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ ذَلِكَ، وَالْمُرْجِئَةُ تَقُولُ: حَسَنَاتُنَا مُتَقَبَّلَةٌ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ تُقُبِّلَتْ مِنِّي حَسَنَةٌ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ أَعْيُنَ قَالَ لَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَمَا أَحْوَجَكَ إِلَى أَنْ تَأْخُذَ سَبُّورَجَةً فَتُجَالِسَ الْعَلَمَاءَ. قَالَ إِسْحَاقُ وَأَخْبَرَنِي عِدَّةً أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَعِدَّةً مِمَّنْ شَهِدَ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالرِّيِّ فَقَالَ
لَهُ الْمُسْتَمْلِي: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَهُ فَقَالَ: لَا تُعْجِبُنِي هَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْكُمْ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمْرُكُمْ جَمْعًا قَالَ: وَقَالَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ وُزِنَ