١١٦٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالاَ: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَتْ: أَلاَ تَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ: وَمَنْ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا فَقَالَ: مَنِ الْبِكْرُ؟ فَقَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ، عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَمَنِ الثَّيِّبِ؟ قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَقَدْ آمَنَتْ وَاتَّبَعَتِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْتَظِرِي حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ؟ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنَا أَخُوكَ وَأَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلاَمِ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَخَرَجَ وَقَالَ: انْتَظِرِي، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: أَنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، وَمَا وَعَدَ وَعْدًا قَطُّ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْلَفَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَ امْرَأَتِهِ أُمِّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ لَعَلَّكَ مصبيء هَذَا الْفَتَى وَمُدْخِلَهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ أَنْتَ زَوَّجْتَهُ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: أَتَقُولُ مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لتَقُولُ ذَلِكَ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْعِدَةِ الَّتِي وَعَدَهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ ادْعِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَدَعَتْهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ ابْنَةِ زَمْعَةَ.