١١٤٩- أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِي: أَتَدْرِي قَوْلَ النَّجَاشِيِّ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي رِشْوَةً عَلَى دِينِي؟ فَقُلْتُ: لاَ، قَالَ: كَانَ ابْنَ مَلِكِ قَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ ذَكَرًا فَقَالَتِ الْحَبَشَةُ: هَذَا بَيْتُ مَمْلَكَتِكُمْ وَإِنَّمَا لِمَلِكِكُمْ وَلَدٌ وَاحِدٌ فَنَخْشَى أَنْ يَهْلَكَ فَتَخْتَلِفَ الْحَبَشَةُ بَعْدَهُ حَتَّى تَفْنَى فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نَقْتُلَهُ وَنُمَلِّكَ أَخَاهُ فَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَمَلَّكُوا أَخَاهُ وَكَانَ النَّجَاشِيُّ ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ وَلَمْ يَكُنْ عَمُّهُ يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْحَبَشَةُ قَالُوا وَاللهِ لَيَسْتَبِدَنَّ هَذَا الْغُلاَمُ أَمْرَكُمْ وَلَئِنْ فَعَلَ لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ شَرِيفٌ إِلاَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَفَ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ أَبِيهِ الَّذِينَ قَتَلُوهُ فَقَالُوا لِعَمِّهِ: إِنَّا نَرَى مَكَانَ هَذَا الْغُلاَمِ.