٢٦٧٦- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. وَقَالَ: صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ العَرَبَ تُضِيفُ الفِعْلَ إِلَى الآمْرِ كَإِضَافَتِهَا إِلَى الفِاعْلِ، فَقَوْلُهُ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ، يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا؛ لأَنَّ فِي خَبَرِ يَحيَى القَطَّانِ، وَأَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا، لَا أَنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشْعَرَ بَعْضَ بُدْنِهِ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِإِشْعَارِ بَقِيَّتِهَا، فَمَنْ قَالَ فِي الخَبَرِ أَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ أَرَادَ بَعْضَهَا، وَمَن قَالَ: أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ أَرَادَ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا، فَالأَخْبَارُ كُلُّهَا مُتَصَادِقَةٌ لَا مُتَكَاذِبَةٌ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ أَهْلُ الجَهْلِ.