١٤٢٠- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ هَذَا الجِنْسِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ مَا يَقُومُ فِيهَا إِلاَّ [إِلَى] عُظْمِ صَلَاةٍ. - حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (ح) وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، بِمِثْلِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَتَّعِظُوا مِمَّا قَدْ نَالَهُمْ مِنَ العُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ العِقَابِ فِي الآخِرَةِ، لَمَّا عَصَوْا رُسُلَهُمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ أَنَّ السَّامِعَ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ يَسْمُرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الأَمْرِ مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ، مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى مَنْفَعَتِهِمْ عَاجِلاً وَآجِلاً دِينًا وَدُنْيَا، وَكَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَنْتَفِعُوا بِحَدِيثِهِ، فَدَلَّ فِعْلُهُ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ (١) الحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ دِينًا، وَلَا دُنْيَا، وَيَخْطِرُ بِبَالِي أَنَّ كَرَاهَتَهُ صَلى الله عَليه وسَلم بِالِاشْتِغَالِ (٢) بِالسَّمَرِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ يُثَبِّطُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ لأَنَّهُ إِذَا اشْتَغَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِالسَّمَرِ ثَقُلَ عَلَيْهِ النَّوْمُ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ لَمْ يَنْشَطْ لِلْقِيَامِ. - جِمَاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الخَوْفِ.