٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّرِيرُ الْوَاسِطِيُّ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: "قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ:" إِنَّكُمْ قَدْ §قُلْتُمْ فِي النِّسَاءِ فَأَكْثَرْتُمْ، فَهَلْ تَعْرِفُ أَحَدًا وَصَفَ غُلَامًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي وَقَدْ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ فَافْتُتِنَ بِهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] يَا سَالِبَ الْأَلْبَابِ بِاللَّحِظَاتِ ... وَيَا مُوقِدَ الشَّهَوَاتِ بِالنَّغَمَاتِ أَلَا يَا نَسِيمَ الْوَرْدِ بِالْغُدُوَاتِ ... وَبَدْرَ الدُّجَى يَجْلُو دُجَى الظُّلُمَاتِ وَيَا مَعْمَلَ الْبُهْتَانِ فِي حُرِّ وَجْهِهِ ... إِذَا مَا أَمَاتَ السَّقَمَ بِالشُّبُهَاتِ وَيَا مَنْ رَأَيْنَا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهِ ... سُكُونَ الصَّبِيِّ يُثْنَى بِالْحَرَكَاتِ وَيَا غَايَةَ الدُّنْيَا أَمَا مِنْكَ حِيلَةٌ ... قَزَعْتَ قُلُوبَ النَّاسِ بِالْحَسَرَاتِ شَغَلْتَ الَّذِي بِالسَّيِّئَاتِ مُوَكَّلٌ ... وَفَرَغْتَ كَفَّيْ صَاحِبِ الْحَسَنَاتِ أَقُولُ لِعُذَّالِي وَهُمْ يَعْذِلُونَنِي ... وَغَرْبُ دُمُوعِي دَائِمُ الْعَبَرَاتِ بِذِكْرٍ مِنِّي نَفْسِي فَبُلُّوا إِذَا دَنَا ... خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا جُفُوفَ لَهَاتِ