١٣٧ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَهَبَ عَلَيَّ اسْمُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: " نُبِّئْتُ أَنَّ فَتًى، مِنَ الْعُبَّادِ أَحَبَّ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَبَعَثَ يَخْطُبُهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: §سُبْحَانَ اللَّهِ يَا هَذِهِ، أَدْعُوكِ إِلَى الْأَمْرِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَلَا وِزْرَ، وَتَدْعِينِي إِلَى مَا لَا يَصْلُحُ، وَلَا لَكِ فِيهِ عُذْرٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي عِنْدِي، فَإِنْ أَرَدْتَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ كَرِهْتَ تَأَخَّرْ، فَأَنْشَدَ يَقُولُ: [البحر الوافر] أُسَائِلُهَا الْهَوَى أَوْ تَدْعُ قَلْبِي ... إِلَى مَا لَا أُرِيدُ مِنَ الْحَرَامِ كَدَاعِي آلِ فِرْعَوْنٍ إِلَيْهِ ... وَهُمْ يَدَعُونَهُ نَحْوَ الْغَرَامِ فَظَلَّ مُنَعَّمًا فِي الْخُلْدِ يَسْعَى ... وَظَلُّوا فِي الْجَحِيمِ وَفِي السِّقَامِ لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ ... عِنْدَ الْهَوَى وَيَخَافُهُ أَحْيَانَا حَجَبَ التُّقَى بَابَ الْهَوَى فَأَخُو الْهَوَى ... عَفُّ الْخَلِيقَةِ زَائِدٌ إِيمَانَا