السنة للمروزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٢٠٨ - فَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا رِبَا إِلَّا فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الَّتِي سَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلٌ خِلَافَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنِ السَّلَفِ وَخِلَافَ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَرِوَايَتُهُمْ عَنْ طَاوُوسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ، بَلِ الصَّحِيحُ عَنْ طَاوُوسٍ خِلَافُ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ بُيُوعًا فِيهَا غَرَرٌ وَمُخَاطَرَاتٌ نَحْوَ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ جُمْلَةً