١١٠٩- أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَنِي ، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا بَالُ النَّاسِ ؟ قَالَ : أَمْرُ اللهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَهَا الثَّانِيَةَ ، فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقُمْتُ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي ، فَأَرْضِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لاهَا اللَّهُ إِذًا ، لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ تَعَالَى يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : صَدَقَ ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَأَعْطَانِيهِ ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُ فِي الإِسْلامِ. قَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْمَخْرَفُ : النَّخْلُ.