٢٩١٦ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، لَيْلَةَ الأَحْزَابِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ نَفَرٌ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَا نَائِمٌ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الأَحْزَابِ فَانْظُرْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلاَّ حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ أَوْ قَالَ : مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ يُصْلِي ظَهْرَهُ فِي عَصَبَةٍ حَوْلَهُ ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الأَحْزَابُ عَنْهُ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُمْ فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَسَارِي ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَلَبِثْتُ هُنَيْهَةً ثُمَّ قُمْتُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ أدنى ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدَفِّئَنِي فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، قَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، اقْعُدْ مَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ فِي عَصَبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا فَأَلْقَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ فَنِمْتُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا نَوْمَانُ.