١٣٣١ـ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا ، فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا زَيْدُ ، يَعْنِي زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ ، قَالَ : وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلاَّ شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ ، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْقَرَظِ ، قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبَلَدِكَ ، قَدْ بُعِثَ نَبِيُّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ ، فَلَمْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ بَعْدُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ : فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ ، قَالَ : مَا كُنْتُ لآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ وَتَفَرَّقَا قَالَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَطَافَ بِهِ وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا : يَسَافٌ ، وَلِلآخَرِ نَائِلَةٌ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا ، فَقَالَ : النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ : فَمَسَحْتُهُمَا ، فَقَالَ : يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَهُ ؟ قَالَ : وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.