١٢٩٢ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَخِي وَكِيعٍ أَبُو عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَخَذْتُ بِيَدِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُ السَّمَاعَ فَأَعْطِهِ شَيْئًا ، فَقَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمَنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمَنٌ ، ثُمَّ قَامَ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَقْعَدْتُهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَوْكَبَةً كَوْكَبَةً ، يَقُولُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَأَقُولُ : هَؤُلاءِ مُزَيْنَةُ ، فَيَقُولُ : مَالِي وَلِمُزَيْنَةَ ، مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلامٍ ، ثُمَّ تَمْرُ الْكَوْكَبَةُ ، فَيَقُولُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَأَقُولُ : هَؤُلاءِ جُهَيْنَةُ ، حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : لَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُلْكًا عَظِيمًا ، وَذَكَرَ فِيهِ كَلامًا كَثِيرًا. وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا اخْتُصِرَ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَكَانَ هَذَا الإِسْنَادُ فِي وَسَطِ الْحَدِيثِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُتَّصِلا.