٩٠٦ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلِقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ ، فَآوُوا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا هَؤُلاءِ يَعْنِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الاخْتِلافَ إِلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكْتُ حَاجَتِي مِنْهَا ، فَقَالَتْ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تَرْكَبَ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَخَافَ ، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، قَالَ : فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمَعُوا فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ ، وَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلا أَحْسِبُهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ وَتَرَكَ وَاحِدٌ أَجْرَهُ ، وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ ، فَعَزِلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً ، فَأَتَانِي بَعْدَ مَا افْتَقَرَ وَكَبَرَ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أُجْرَتِي فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ يَعْنِي فِي الصَّحَارِي ، فَقُلْتُ : هَذَا لَكَ ، فَقَالَ : لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ كُنْتُ أُرِيدُ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا. وَقَالَ الثَّالِثُ : يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلاَ رَاعٍ وَلاَ وَالٍ غَيْرِي ، أَرْعِي لَهُمَا بِالنَّهَارِ ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ الْكَلاءَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ ، فَأَتَيْتُهُمَا يَعْنِي لَيْلَةً بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نَامَا ، فَحَلَبْتُ يَعْنِي فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا. وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ حَنَشٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَأَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ومما رواه سلمة بن أبي الطفيل عن علي