٢٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟» ، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لِلْأَيْمَنِ مِنْهُمَا: «§هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» ، وَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُسْرَى: «وَهَذَا كِتَابٌ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصَ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِأَيِّ شَيْءٍ يُعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيُّمَا عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيُّمَا عَمَلٍ» ثُمَّ - [١٤٩] - قَبَضَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ» ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا، فَقَالَ: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ» ، وَنَبَذَ بِالْأُخْرَى وَقَالَ: «فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ»