الرد على الجهمية للدارمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
١٢١ - فَفِي هَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ أَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ، لَا يَسْتَطِيعُ جِبْرِيلُ مَعَ قُرْبِهِ إِلَيْهِ الدُّنُوَّ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الزَّائِغَةُ: إِنَّهُ مَعَهُمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا كَانَ لِلْحُجُبِ هُنَاكَ مَعْنًى، لِأَنَّ الَّذِي هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَحْتَجِبُ بشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، فَكَيْفَ يَحْتَجِبُ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْحِجَابِ كَمَا هُوَ مِنْ وَرَائِهِ؟ فَلَيْسَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: ٥٣] عِنْدَ الْقَوْمِ مِصْدَاقٌ.